شرح
من جوز معاقبة الحيض النفاس من دون تخلل أقل الطهر ( 1 ) وفي " الذكرى " أن
فصل الولادة لم يثبت أنه كاف عن الطهر ( 2 ) .
وفي " الحواشي ( 3 ) " المدونة المنسوبة إلى الشهيد " والمدارك ( 4 ) " أنه لا يشترط
ذلك . ونسبه في الحواشي ( 5 ) إلى " نهاية المصنف " ، وفي " المدارك ( 6 ) " إلى تذكرته
ومنتهاه ونسبه في " جامع المقاصد " إلى التذكرة وظاهر " المنتهى " ، ثم قال : وفي
الاشتراط قوة ( 7 ) . فيظهر منه التوقف .
واعلم أن ما نسبوه إلى كتب المصنف لم أجده فيها .
أما " التذكرة " فقال : لو رأت خمسة أيام ثم ولدت بعد ذلك قبل أن يمضي
زمان الطهر فالدم ليس بنفاس ، قاله الشيخ ، وليس بحيض ، لأن الحامل
المستبين حملها لا تحيض فيكون دم فساد . وهو أحد قولي الشافعية والقول الثاني
أنه حيض ، لأن الحامل قد ترى الدم ولا يعتبر بينه وبين النفاس طهر صحيح
والولادة تفصل بينهما بخلاف الحيض ، لأنه لم يوجد بين الحيضتين أقل من
خمسة عشر يوما ( 8 ) . هذا كلامه ولم يظهر منه اختياره ، بل ذكر في أحد قولي
الشافعية كما ترى .
وقال في " المنتهى " الدم الخارج قبل الولادة قال الشيخ في الخلاف ليس
بحيض معولا على الإجماع على أن الحامل المستبين حملها لا تحيض . ونحن
لما نازعناه في ذلك سقط هذا الكلام عندنا ، وللشافعي قولان : أحدهما أنه
هامش
( 1 ) كشف اللثام : الطهارة في النفاس ج 2 ص 173 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في مبحث النفاس وأحكامه ص 33 س 33 .
( 3 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 4 ) مدارك الأحكام : الطهارة في النفاس ج 2 ص 44 .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 6 ) مدارك الأحكام : الطهارة في النفاس ج 2 ص 44 - 45 .
( 7 ) جامع المقاصد : الطهارة في النفاس وغسله ج 1 ص 347 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في النفاس وغسله ج 1 ص 332 .