ولا حد لأقله فجاز أن يكون لحظة
شرح
حيض والثاني أنه استحاضة ، لاستحالة تعاقب الحيض والنفاس من غير طهر
بينهما صحيح . ونحن ننازع في هذا ( 1 ) ، انتهى . والمنازعة ليست اختيارا ، نعم قد
يظهر منه ذلك .
وقال في " النهاية " ولو ولدت قبل عشرة أيام فالأقرب أنه استحاضة ، لعدم
تخلل طهر كامل بينه وبين النفاس ، مع احتمال كونه حيضا ، لتقدم طهر كامل
عليه ، ونقصان الطهر إنما يؤثر فيما بعده لا فيما قبله . وهنا لم يؤثر فيما بعده ، لأن
ما بعد الولد نفاس إجماعا فأولى أن لا يؤثر فيما قبله ونمنع حينئذ اشتراط طهر
كامل بين الدمين مطلقا ، بل بين الحيضتين . ولو رأت الحامل الدم على عادتها
وولدت على الاتصال من غير تخلل نقاء أصلا فالوجهان ( 2 ) ، انتهى . وما فيه إلا
احتمال ذلك .[ في أقل النفاس وأكثره ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولا حد لأقله ) * إجماعا كما في
" الخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) والمعتبر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) والذكرى ( 8 ) وكشف
الالتباس ( 9 ) " ولا خلاف فيه بين أحد من الأصحاب كما في " جامع المقاصد ( 10 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : الطهارة في النفاس ج 2 ص 428 .
( 2 ) نهاية الإحكام : الطهارة في النفاس ج 1 ص 131 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الحيض والاستحاضة والنفاس ج 1 ص 245 مسألة 214 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : الطهارة في بعض أحكام الدماء ص 488 س 23 .
( 5 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 252 .
( 6 ) منتهى المطلب : الطهارة في النفاس ج 2 ص 430 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في النفاس وغسله ج 1 ص 326 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في مبحث النفاس وأحكامه ص 33 س 6 .
( 9 ) كشف الالتباس : الطهارة في النفاس ص 43 س 8 - 9 . ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 10 ) جامع المقاصد : الطهارة في النفاس وغسله ج 1 ص 347 .