ولو رأت قبل الولادة بعدد أيام الحيض وتخلل النقاء عشرة
فالأول حيض وما مع الولد نفاس وإن تخلل أقل من عشرة
فالأول استحاضة
شرح
ليس نفاسا كما هو ظاهر المرتضى ( 1 ) ومن وافقه ( 2 ) . وقال بعض الحنفية : لو خرج
بعض الولد لم تكن نفساء ( 3 ) . والحنفية ( 4 ) وأحمد ( 5 ) في الوجهين أن المضغة ليست من
النفاس ، لأنه لم يبين فيها خلق آدمي فأشبهت النطفة .[ في اعتبار تخلل أقل الطهر بين الحيض والنفاس ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو رأت الدم قبل الولادة بعدد
أيام الحيض وتخلل النقاء عشرة فالأول حيض وما مع الولد نفاس ) *
هذا بناء على مختاره من حيض الحامل ، والمانعون يقولون إنه استحاضة .
قوله قدس سره : * ( فإن تخلل أقل من عشرة فالأول استحاضة ) *
ومثله ما إذا اتصل به . وهذا الحكم نفى عنه الخلاف في " الخلاف " قال : وأما
اعتبار الطهر بين الحيض والنفاس فلا خلاف فيه ( 6 ) . وفي " كشف اللثام " لم أر
هامش
( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : الطهارة ص 227 المسألة 64 س 20
( 2 ) منهم الشيخ : في الجمل والعقود ص 47 . والحلبي في الكافي : ص 129 ، وفي كشف الرموز :
ج 1 ص 84 : وهو مذهب الشيخين ، الظاهر من المفيد وأبي جعفر الطوسي ( رحمه الله ) إلا أن
الموجود في كتب المفيد مثل المقنعة : ص 57 وأحكام النساء : ( مصنفات المفيد ج 9 ) ص 25
وغيرها الحكم بالنفاس في ما خرج مع الولادة كما خرج بعدها فراجع .
( 3 ) بدائع الصنائع : فصل في تفسير الحيض والنفاس والاستحاضة ص 43 ، النهاية بهامش
شرح فتح العزيز : كتاب الطهارات في النفاس ج 1 ص 165 .
( 4 ) الهداية للمرغياني : كتاب الطهارات في النفاس ج 1 ص 34 ، شرح فتح القدير : كتاب
الطهارات في النفاس ج 1 ص 165 .
( 5 ) المغني لابن قدامة : الطهارة في أحكام النفاس ج 1 ص 361 ، الشرح الكبير بهامش المغني :
الطهارة في النفاس ج 1 ص 374 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الحيض والاستحاضة والنفاس ج 1 ص 249 مسألة 220 .