ومع الأفعال تصير بحكم الطاهر
شرح
القطنة بلا فصل ، فإن كانت نقية فهي طاهرة يصح لها الدخول في أي صلاة تكون
حتى يأتيها الحدث ، وإن كانت ملوثة بالقليلة أو المتوسطة جاءها حكمها فيهما ،
فعليها الوضوء لصلاة العصر في الأولى أو غيرها متصلا بها ، وإن كانت ملوثة
بالكثيرة فعليها أن تصلي العصر معها بلا فصل إن أرادت أن تصليها بذلك الغسل ،
وليس لك أن تقول إنها إذا كانت كثيرة مثلا وفعلت أفعالها فلتصل الظهر والعصر
بوضوءين ، وليس عليها أن تعرف هل بقيت الكثرة أو صارت متوسطة أو قليلة ،
لأنا نقول : إنكم توجبون تغيير القطنة فهناك يظهر الحال ، فتأمل .[ في أن المستحاضة مع الأفعال بحكم الطاهر ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ومع الأفعال تصير بحكم الطاهر ) *
إجماعا كما في " الغنية ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) وشرح الجعفرية ( 5 )
وكشف الالتباس ( 6 ) " وفي " المنتهى " أنه مذهب علمائنا ( 7 ) ، وفي " المدارك "
لا خلاف فيه بين العلماء ( 8 ) .
وقد أجمعوا على إباحة جماع المستحاضة في الجملة كما في " المنتهى ( 9 )
هامش
( 1 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : الطهارة في بعض أحكام الدماء ص 488 س 21 - 22 .
( 2 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 248 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في الاستحاضة وأحكامها ج 1 ص 291 .
( 4 ) المذكور في المجمع هو دعوى عدم الخفاء في جواز ما يتوقف على الطهارة لها مع فعل ذلك
وهو غير الإجماع كما نبهنا عليه مرارا ، نعم هو ادعى الإجماع على جواز دخول المساجد
للفاعلة لذلك ولكن هذا غير دعواه على الكلية فراجع مجمع الفائدة والبرهان ج 1 ص 164 .
( 5 ) المطالب المظفرية : في الاستحاضة ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 2776 )
( 6 ) كشف الالتباس : الطهارة في الاستحاضة ص 42 س 18 .
( 7 ) منتهى المطلب : الطهارة في الاستحاضة ج 2 ص 417 .
( 8 ) مدارك الأحكام : الطهارة في أحكام المستحاضة ج 2 ص 37 .
( 9 ) ليس في عبارة المنتهى قيد في الجملة بل قال : ذهب إليه علماؤنا أجمع . راجع المنتهى
ج 1 ص 417 ويحتمل أنه في كلام الشارح .