شرح
وتنقيح أحكام المستحاضة أن يقال : إذا رأت الدم قبل الفجر عملت بمقتضاه
لصلاة الفجر من الوضوء إن كانت قليلة والغسل إن كان كثيرة أو متوسطة ، ثم القطنة
الثانية إن خرجت نقية فهي طاهرة لا غسل عليها ولا وضوء من هذا الحدث
للصلاة الآتية لزواله ، كما سيأتي ، وإن خرجت ملوثة ، فإن علمت بانقطاعه بعد
التلويث ولم تعلم وقت التلويث أنه قبل الاشتغال بواجبات الصلاة أو الوضوء
فتكون طاهرة مثل ما إذا خرجت نقية أو كان بعد الفراغ عن الصلاة فيكون هذا
تجدد بعد الطهارة جزما كاحتمال أنه حدث في أثناء الطهارة أو الصلاة أو
ما بينهما ، فهل هو عفو أو حدث كغيره من الأحداث ؟ يكفي في وجوب موجبه
المختار الثاني ، فمع احتمال حدوثه قبل الغسل فقط أو بعد الشروع فيه يرجع إلى
مسألة من تيقن الطهارة والحدث جميعا وشك في المتأخر . والحاصل أنه لا بد من
رفع هذا الحدث أيضا للصلاة الآتية .
وأما إذا بقي الحدث الأول إلى وقت الصلاة الأخرى ، فإن كان على نهج
حدث صلاة الفجر فالأمر واضح ، وإن تغير عنه بأن كان في الأولى من القليلة ، ثم
صار من الكثيرة في وقت الظهرين ، فهو أيضا واضح ، وإن صار قبل وقت الظهر
كثيرة وفي وقتها قليلة أو متوسطة ، فعلى المختار - من عدم اعتبار أوقات الصلاة -
يجب الغسل لرفع الكثيرة بأن تتوضأ قبل الغسل وبعده لصلاة الظهر وتتوضأ وضوء
آخر لصلاة العصر ، لأن الحدث الواقع بعد هذا الغسل وقبل الصلاة يحتاج إلى
رافع ، بل الواقع في أثناء الغسل ، لأنه حدث أيضا كغيره من الأحداث كفى في
وجوب موجبه . وفائدة الغسل رفع الحدث الأكبر السابق والأحوط أنها تتوضأ
قبل الغسل أيضا الوضوء الذي ذكرناه قبل مقدما على الغسل للغسل .
ولو صلت الظهر بالوضوء ، فحدثت الكثيرة صلت العصر بغسل . ولو حدثت
في أثناء الصلاة ، فالظاهر بطلانها .
ولو كان قبل الظهر متصلا بها كثيرة واغتسلت وصلت الظهر ، فعليها أن تخرج