شرح
وجوب تغيير القطنة وإن كانت مما لا تتم به الصلاة أخبار كثيرة ، منها :
صحيحة عبد الرحمان بن أبي عبد الله على الصحيح عنده في أبان التي
رواها الشيخ في كتاب الحج حيث يقول فيها الصادق ( عليه السلام ) : " فإذا ظهر
على الكرسف فلتغتسل ولتضع كرسفا آخر ، ثم تصلي " ( 1 ) ورواية إسماعيل
الجعفي التي فيها : " فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف " ( 2 ) ولا قائل
بالفصل بين القليلة وغيرها وصحيحة ابن سنان التي يقول فيها : " تستدخل
قطنة بعد قطنة " ( 3 ) .
قلت : قد سلف لنا نقل الإجماع على أن دم الحيض والاستحاضة والنفاس لا
يعفى عن قليله وكثيره عن " الغنية ( 4 ) " وظاهر " كشف الحق ( 5 ) " وأن في " السرائر ( 6 ) "
وظاهر " الخلاف ( 7 ) " نفي الخلاف عنه . وظاهر الإطلاق عدم الفرق بين ما تتم به
الصلاة وما لا تتم ، فتأمل .
وفي " مجمع الفائدة والبرهان " وأما وجوب غسل الفرج كل مرة وتغيير
القطنة فلأدلة وجوب الإزالة . وكأنه إجماعي مع عدم عفو دم الاستحاضة في هذا
المحل ولو كان فيما لا تتم به الصلاة ووجوب التخفيف بخلاف السلس والمبطون ،
فإنه نقل الإجماع هنا دونهما ( 8 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 26 من الزيادات في فقه الحج ح 36 ج 5 ص 400 ، ووسائل الشيعة :
ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 8 ج 2 ص 607 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 10 ج 2 ص 607 .
( 3 ) لم نعثر على هذه العبارة في خبر عن ابن سنان نعم وردت في خبر عن صفوان بن يحيى .
راجع الوسائل ب 1 من أبواب الاستحاضة ج 2 ص 604 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في النجاسات ص 488 س 3 .
( 5 ) نهج الحق وكشف الصدق : المسألة الثامنة فيما يتعلق بالفقه في الطهارة ص 419 .
( 6 ) السرائر : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 176 .
( 7 ) الخلاف : الصلاة في وجوب تطهير البدن . . . ج 1 ص 476 مسألة 220 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : الطهارة في الاستحاضة ج 1 ص 155 .