ولو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة وأداء ركعة وجب أداؤها
شرح
الوقت عن الحيض بمقدار أكثر الصلاة وهو المنقول عن المرتضى في " الجمل ( 1 ) "
والكاتب أبي علي ( 2 ) . قال في " المدارك " ولم نقف على مأخذه ( 3 ) . ومأخذه خبر أبي
الورد الصريح في ذلك حيث قال فيه الباقر ( عليه السلام ) : " فإن رأت الدم وهي في صلاة
المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا طهرت فلتقض الركعة التي
فاتتها " ( 4 ) وهو محمول على ضعفه على الاحتياط والاستحباب ، لأن الغالب اتساع
الوقت لأقل الواجب من ثلاث ركعات ، مع إمكان الحمل على التقية ، لأن بعض
الشافعية ( 5 ) قال : إذا مضى من الوقت أقل من أداء الفريضة ثم حاضت وجب
القضاء ، كما لو أدركت من آخر الوقت .
ويستحب لها القضاء لو قصر ما خلا من أول الوقت عما ذكر من مقدار
الطهارة والفريضة كملا كما صرح به المصنف فيما يأتي من كتاب الصلاة والمحقق
الثاني في " جامع المقاصد ( 6 ) " وفي " كشف اللثام ( 7 ) " أنه لم ير الاستحباب في
غير هذا الكتاب .[ في ما لو طهرت قبل انقضاء الوقت ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو طهرت قبل الانقضاء بمقدار
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) : الطهارة ج 3 ص 38 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : الصلاة ج 3 ص 23 .
( 3 ) مدارك الأحكام : الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 342 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الحيض ح 3 ج 2 ص 597 .
( 5 ) نسب هذا القول في المنتهى : ج 4 ص 109 - 110 والتذكرة : ج 2 ص 321 إلى أحد قولي
الشافعي ولكن في المجموع ج 3 ص 67 نسبه إلى أبي يحيى البلخي وكذا في المهذب
للشيرازي ج 1 ص 76 . نعم نسبه في المنتهى : ج 2 ص 372 أيضا إلى بعض الشافعية فراجع .
( 6 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض وغسله ج 1 ص 336 - 337 .
( 7 ) كشف اللثام : الصلاة في الوقت ج 3 ص 125 .