شرح
لها ( 1 ) . ومثله قال في " المسالك ( 2 ) " وقال في " جامع المقاصد " : وأيضا فإن المنقسم
إلى الأقسام الثلاثة هي هذه دون تلك ( 3 ) .
وفي " المدارك " أن الاختلاف لفظي وما قيل : من أن فائدته رجوع هذا
النوع من المبتدئة أعني التي لم تستقر لها عادة إلى الأقارب والأقران
فإنه إنما يكون على الثاني دون الأول ، فضعيف جدا ، لأن الحكم في النصوص
الواردة بذلك ليس منوطا بالمبتدئة فيرجع إلى تفسيرها ويختلف الحكم
باختلافه ( 4 ) .
وأما المبتدئة - اسم فاعل أو اسم مفعول - فقد فسرها جماعة ( 5 ) بمن ابتدأت
الحيض أي لم يستقر لها عادة . وفسرها في " المعتبر " بأنها التي رأت الدم أول
مرة ( 6 ) . ومثله في " مجمع البرهان ( 7 ) وكشف اللثام " حيث قال في الأخير : التي ابتدأ
بها الدم الآن ، قيل : وقد يعم المختلفة الدم عددا ووقتا ( 8 ) .
وأما الحكم برجوع المبتدئة والمضطربة إلى التمييز فهو مذهب فقهاء أهل
البيت ( عليهم السلام ) كما في " المعتبر ( 9 ) " ومذهب علمائنا كما في " المنتهى ( 10 ) " وبه قطع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض ج 1 ص 295 .
( 2 ) مسالك الأفهام : الطهارة في الاستحاضة ج 1 ص 67 .
( 3 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض ج 1 ص 295 .
( 4 ) مدارك الأحكام : الطهارة في الاستحاضة ج 2 ص 13 .
( 5 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد : الطهارة في الحيض ج 1 ص 295 ، والشهيد الثاني
في المسالك : الطهارة في الاستحاضة ج 1 ص 67 ، والسيد العاملي في مدارك الأحكام :
الطهارة في الاستحاضة ج 2 ص 12 .
( 6 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 207 .
( 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : الطهارة في الحيض ج 1 ص 147 .
( 8 ) كشف اللثام : الطهارة في ماهية الحيض ج 2 ص 70 .
( 9 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 204 .
( 10 ) منتهى المطلب : الطهارة في الحيض ج 2 ص 322 .