شرح
خمسة مرتين استقرت العادة .
وفي " الذكرى " بعد أن اعتبر استقرار الطهر حكى عن المصنف عدمه ، ثم قال :
وتظهر الفائدة لو تغاير الوقت في الثالث فإن لم نعتبر استقرار الطهر جلست لرؤية
الدم وإن اعتبرناه فبعد الثلاثة أو حضور الوقت ، هذا إن تقدم على الوقت وإن تأخر
أمكن ذلك استظهارا ويمكن القطع بالحيض هنا ، إلى أن قال : والأقرب أن اتحاد
الوقت إنما يؤثر في الجلوس برؤية الدم وقلما يتفق دائما ( 1 ) .
ورده في " جامع المقاصد " بأنه ليس في كلام المصنف ولا غيره من
الأصحاب تصريح بأن من استقرت عددا لا وقتا تجلس لرؤية الدم مع القول
بوجوب الاستظهار بالثلاثة على المبتدئة والمضطربة . وما قربه في آخر كلامه
لا معنى له ، إذ لا فرق بين المبتدئة وذات العادة إذا رأت الدم في غير عادتها إلا إذا
تأخر فيمكن الفرق ، إلى آخر ما قرر ( 2 ) .
وأما تساوي الوقت فقد قال في " المعتبر ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) " إنه لا يشترط الوقت ،
فلو رأت خمسة في أول الشهر ، ثم في وسط الثاني ، ثم في آخره استقرت عادتها
عددا ، فإن اتفق الوقت مع العدد استقرا عادة . ونحوه أو قريب منه ما في
" النهاية ( 5 ) " .
وفي " المنتهى " لا يشترط التساوي ، فإن العادة تتقدم وتتأخر بالوجدان ( 6 ) .
وفي " جامع المقاصد " يشترط استواء وقتها وإن اختلف العدد وحمل عبارة
" المنتهى " على عدم اعتبار الاستواء بالنسبة إلى الاستقرار العددي لا مطلقا ( 7 )
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : الصلاة في الحيض ص 28 س 33 .
( 2 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض ج 1 ص 291 .
( 3 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 212 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في أحكام الحائض ج 1 ص 260 .
( 5 ) نهاية الإحكام : الطهارة في المستحاضات ج 1 ص 143 .
( 6 ) منتهى المطلب : الطهارة في الحيض ج 2 ص 314 .
( 7 ) جامع المقاصد : الطهارة في الحيض ج 1 ص 290 .