شرح
" الذكرى ( 1 ) " وفي " شرح المفاتيح ( 2 ) " أنه إجماعي .
وقال في " التذكرة " لو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده مطلقا بلا خلاف . ولو
جف السابق استأنف . ومن أسقط الترتيب أوجب الإتيان بالمنسي خاصة ، ومع
الجفاف يجب الجميع عند من أوجب الموالاة ( 3 ) ، إنتهى .
ونقل في " المختلف ( 4 ) والذكرى ( 5 ) " أن أبا علي قال : لو بقي موضع لم يبتل ، فإن
كان دون الدرهم بلها وصلى وإن كانت أوسع أعاد على العضو وما بعده ، وإن جف
قبله استأنف . قالا : وذكر أنه حديث أبي أمامة عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وزرارة عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) وابن منصور عن زيد بن علي ( عليه السلام ) . قال في " الذكرى " إن الأصحاب لم
يعتبروا مذهب أبي علي والأخبار لم تثبت عندهم ( 6 ) . وقال في " المختلف " ولا
أعرف هذا التفصيل لأصحابنا وإنما الذي تقتضيه أصول المذهب وجوب غسل
الموضع الذي تركه سواء كان بسعة الدرهم أو أقل ، ثم يجب غسل ما بعده من
أعضاء الطهارة والمسح مع بقاء الرطوبة ووجوب استئناف الطهارة مع عدمها ، ولا
يجب غسل جميع ذلك العضو ، بل من الموضع المتروك إلى آخره إن أوجبنا
الابتداء من موضع بعينه والموضع خاصة إن سوغنا النكس ( 7 ) . قال في " الذكرى "
هذا إشارة إلى الخلاف في كيفية غسل الوجه واليدين ولك أن تقول هب أن
الابتداء واجب من موضع بعينه فلا يلزم غسله وغسل ما بعده إذا كان قد حصل
الابتداء ، للزوم ترتيب أجزاء العضو في الغسل فلا يغسل لاحقا قبل سابقه وفيه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 92 س 3 .
( 2 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 297 س 11 ( مخطوط مكتبة
الگلپايگاني ) .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 213 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة - في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 307 - 308 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 96 س 6 و 8 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 96 س 6 و 8 .
( 7 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة - في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 307 .