ولو علم ترك عضو أتى به وبما بعده ، فإن جف البلل استأنف
شرح
الضد باحتمال تجديد الطهارة في صورة سبق الطهارة ، وهذا خلاف ما ذكره
المحقق . قال في " التذكرة " وقيل إن سبق له وقت يعلم حاله بنى على ضد تلك
الحال ، فلو علم أنه قبل الزوال كان متطهرا فهو الآن محدث ، لأن تلك الطهارة
بطلت بالحدث الموجود بعد الزوال ، والطهر الموجود بعده يحتمل تقدمه على
الحدث لامكان التجديد ، وتأخره فلا يرتفع ، ولو لم يكن من عادته التجديد
فالظاهر أنه متطهر بعد الحدث فتباح له الصلاة . قال : وإن كان قبله محدثا فهو
الآن متطهر ، لارتفاعه بالطهر الموجود بعد الزوال والحدث الموجود يحتمل سبقه ،
لإمكان توالي الأحداث وتأخره فلا تبطل طهارة متحققة بحدث موهوم . ثم إنه
نقل القول بمراعاة الاستصحاب وعلل الاستصحاب بسقوط حكم الحدث
والطهارة الموجودين بعد التيقن ، لتساوي الاحتمالين فيهما فيتساقطان فيرجع
إلى المعلوم أولا ( 1 ) ، إنتهى . فتأمل فيه ، لأنه تيقن الخروج عن ذلك السابق إلى
ضده ، فكيف يبني على ما علم الخروج منه . وجاء في " الروضة ( 2 ) " في المقام
مباحث مختلة النظام عند التحقيق والنظر التام . ونحوه ما جاء في " الرياض ( 3 ) " .[ فيمن تيقن ترك غسل عضو من أعضاء الوضوء ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو تيقن ترك عضو أتى به وبما
بعده ، فإن جف البلل استأنف ) * هذا مذهب الأصحاب كما في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 211 .
( 2 ) لم نعثر في الروضة في المقام على أبحاث مختلة النظام بل كل ما ذكره هنا مختصر ما جئ
في سائر الكتب في هذا المقام فراجع الروضة البهية : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 1
ص 333 - 336 .
( 3 ) الظاهر أنه رياض المسائل وحياض الدلائل لشيخ صاحب الحدائق الذي حكى عنه في
الشرح كرارا وهو غير موجود بأيدينا بل الظاهر أنه لم يطبع قط .