شرح
على ما ينبغي .
قال في " حاشية المدارك " هذا غير وارد ، لأن المسألة تتصور بصورتين :
الأولى : أن يكون الحدث الناقض والطهارة الرافعة كل واحد منهما واحدا غير
متعدد على اليقين . والثانية : وقوع كل واحد منهما على اليقين في الجملة ، فالقدر
المتيقن واحد مع احتمال الزيادة باحتمال أن يكونا متحدين أو متعددين لا يقين
في واحد منهما ، فكأنهم حملوا عبارته في " المختلف " على الصورة الأولى
وغفلوا عن أنه يلزم على هذا أن يكون قوله رحمه الله تعالى : ونقض الطهارة
الثانية مشكوك فلا يزول اليقين بالشك ، لغوا محضا . وكذا يكون قوله : والطهارة بعد
نقضها مشكوك فيها ، لغوا ، بل ويفيدان خلاف المطلوب ، لأن هاتين الكلمتين
صريحتان في التمسك بالاستصحاب ، وغير خفي أن مراده الصورة الثانية واليقين
الحاصل بوقوع حدث ناقض في الجملة وطهارة رافعة كذلك لا ينفع إلا بضميمة
الاستصحاب كما لا يخفى على المتأمل . فكان ما ذكره قولا في المسألة بالنسبة إلى
أحد شقوقها ، فتأمل ( 1 ) ، إنتهى .
ولعله إلى ذلك أشار المحقق الثاني حيث قال : وما قيده به حق إلا أنه خروج
عن المسألة إما إلى غيرها أو إلى بعض أفرادها ( 2 ) ، إنتهى .
وبعض الناس ( 3 ) حمل كلامه على الشك من أول الأمر .
والمراد من قوله متحدين في " عبارة الكتاب " كونهما متحدين في العدد أي
مستويين كحدث وطهارة أو حدثين وطهارتين وعلى هذا القياس فإنهما إذا
استويا في العدد اتحدا فيه كما صرح به في " جامع المقاصد ( 4 ) " وأشار إليه في
هامش
( 1 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ص 42 س 19 ( مخطوط
مكتبة الرضوية الرقم : 14799 ) .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 237 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 2 ص 403 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 235 .