شرح
تلك الطهارة ثم توضأ ولا يمكن أن يتوضأ من حدث مع بقاء تلك الطهارة ونقض
الطهارة الثانية مشكوك فيه ، فلا يزول اليقين بالشك . وإن كان قبل الزوال محدثا
فهو الآن محدث ، لأنه تيقن أنه انتقل عنه إلى الطهارة ثم نقضها والطهارة بعد
نقضها مشكوك فيها ( 1 ) .
وأورد عليه في " الذكرى ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) " أنه يجوز توالي الطهارتين
وتعاقب الحدثين ، فلا يتعين تأخر ( تعقب خ ل ) الطهارة في الصورة الأولى
والحدث في الصورة الثانية .
قال في " المدارك " وهذا الإيراد فاسد ، فإن عبارته ( رحمه الله ) ناطقة بكون الحدث
ناقضا والطهارة رافعة وذلك مما يدفع احتمال توالي الحدثين وتعاقب
الطهارتين ( 4 ) . قال في " حاشية المدارك " بل صرح العلامة بهذا الجواب لما اعترض
البيضاوي على عبارته في " القواعد " : بأن الاستصحاب انقطع يقينا ، فالموافق
للقواعد مراعاة اليقين الحاصل المضاد للحالة السابقة لا الحالة السابقة ، فأجاب :
بأني ما استدللت بالاستصحاب إلى آخر ما أجاب ( 5 ) ، إنتهى ما ذكره الأستاذ أدام
الله حراسته .
وأورد عليه في " الذكرى ( 6 ) والمدارك ( 7 ) " وغيرهما ( 8 ) أن هذا التخصيص
يخرج المسألة إلى اليقين فإيراد كلامه رحمه الله تعالى قولا في المسألة ليس
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة - في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 308 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 98 س 24 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 236 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 256 .
( 5 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ص 42 س 18 ( مخطوط
المكتبة الرضوية الرقم : 14799 ) .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 98 س 26 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 256 .
( 8 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 2 ص 403 .