شرح
" الهداية ( 1 ) " لو شك في الطهارة بعد الفراغ مضت صلاته مطلقا واستأنف الطهارة
لما يستأنف .
الثاني : ما ذهب إليه المحقق في " المعتبر ( 2 ) " من أنه يبني على خلاف السابق
فإنه إن كان الطهارة علم بانتقاضها وهو شاك في ارتفاع الناقض وإن كان الحدث
علم بارتفاعه وهو شاك في انتقاض الرافع .
ورده جماعة ( 3 ) بأنه عالم بارتفاع ناقض السابق أو رافعه .
وقال المحقق الثاني في " جامع المقاصد " والأصح البناء على الضد إن لم
يقطع بالتعاقب وإلا أخذ بالنظير ، ولو لم يعلم حاله قبلهما تطهر ( 4 ) . ومثله قال في
" الجعفرية ( 5 ) " وقال في " حاشية الشرائع " الأصح التفصيل بأن يقال : إن لم يعلم
حاله قبل زمانهما تطهر وإن علم فإن جوز توالي حدثين أو توالي طهارتين أخذ
بضد ما قبلهما وإن قطع بتعاقب الحدث والطهارة أخذ بمثل ما كان قبلهما ( 6 ) ، إنتهى .
ولعل الظاهر منه موافقة المصنف هنا ، فليتأمل .
الثالث : ما ذهب إليه المصنف هنا وفي " التذكرة ( 7 ) والمختلف " وهو العمل بما
علمه من حاله قبلهما . قال في " المختلف " ما نصه : إذا تيقن عند الزوال أنه نقض
طهارة وتوضأ عند حدث وشك في السابق ، فإنه يستصحب حاله السابق على
الزوال ، فإن كان في تلك الحال متطهرا فهو على طهارته ، لأنه تيقن أنه نقض
هامش
( 1 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 171 .
( 3 ) منهم السيد في مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 255 ،
والنهدي في كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 585 ، والسبزواري
في ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة - في مستحبات الوضوء ص 43 س 38 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 237 .
( 5 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 1 ص 88 .
( 6 ) فوائد الشرائع : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ص 10 س 9 . ( مخطوط مكتبة
المرعشي الرقم : 6584 ) .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 211 .