وإن تيقنهما متحدين متعاقبين وشك في المتأخر ، فإن لم يعلم حاله
قبل زمانهما تطهر وإلا استصحبه
شرح
واحد مما لا شك فيه ، لعدم تناقض متعلقيهما ، لاختلاف زمانيهما .[ حكم من تيقن الطهارة والحدث وشك في المتأخر ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو تيقنهما متحدين متعاقبين
وشك في المتأخر ، فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر وإلا
استصحبه ) * اختلف الأصحاب في المسألة على أقوال :
الأول : ما ذهب إليه الصدوق ( 1 ) والمفيد ( 2 ) والشيخ ( 3 ) ومن تأخر ( 4 ) عنهم ممن
تعرض لهذا الفرع إلى زمن المحقق من أنه إذا تيقن الطهارة والحدث وشك في
اللاحق ( السابق خ ل ) وجب عليه الوضوء ليزول الشك عنه ويدخل في صلاته
على يقين من الطهارة . فقد أطلقوا القول بإعادة الطهارة كما أشار إليه المصنف في
" المختلف " حيث قال : أطلق الأصحاب القول بإعادة الطهارة ( 5 ) . وفي " الذكرى ( 6 ) "
نسب القول بالإعادة إلى الأصحاب غير مرة . وفي " جامع المقاصد ( 7 ) والمدارك ( 8 ) "
إلى المتقدمين ونسبه في " التذكرة " إلى أكثر علمائنا قال قال أكثر علمائنا : يعيد
هامش
( 1 ) المقنع : كتاب الطهارة - في باب الوضوء ص 7 .
( 2 ) المقنعة : كتاب الطهارة - في باب صفة الوضوء . . . ص 50 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الطهارة - في ذكر من ترك الطهارة متعمدا أو ناسيا ج 1 ص 24 .
( 4 ) المراسم : كتاب الطهارة - في كيفية الطهارة الصغرى ص 40 ، السرائر : كتاب الطهارة - في
كيفية الوضوء ج 1 ص 104 ، الجامع للشرائع : كتاب الطهارة - في باب الوضوء ص 37 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة - في بقايا أحكام الوضوء ج 1 ص 308 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 98 س 25 .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 235 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 254 .