تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
شرح
الواحد . وأجيب بأن المراد بالشك في هذا المقام ما قابل اليقين كما تفهمه جملة الاستدراك في قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة : " ولكن ينقضه بيقين آخر " بل قال : هذا المعنى هو الموافق لنص أهل اللغة وأما إطلاقه على تساوي الاعتقادين فهو اصطلاح بعض أهل المعقول قال : وحينئذ فالشك بالمعنى المذكور - وهو مطلق التجويز من طرفي النسبة - لا انقلاب فيه عند ملاحظة ذلك الاستصحاب ولا يرفع تيقنه . قال : ولذا لم يعبر الشهيد بلفظ الانقلاب ( 1 ) . وأجاب صاحب " المدارك " بحمل الحدث هنا على ما تترتب عليه الطهارة أعني نفس السبب لا الأثر الحاصل من ذلك ، قال : وتيقن حصوله بهذا المعنى لا ينافي الشك في وقوع الطهارة بعده وإن اتحد وقتهما ( 2 ) ، إنتهى . واعترضه في " حاشية المدارك " قال : إذا اعتبرت كون زمان الطهارة فلا مانع من أن يجعل الحدث بمعنى الأثر الحاصل البتة كيف وهذا المعنى لازم للمعنى الأول لا ينفك عنه إلى أن تتحقق الطهارة . فالإيراد من أصله فاسد ، فإن قولك في زمان واحد إن جعلته متعلقا بقولك وجود فهو فاسد قطعا وإن جعلنا الحدث بالمعنى الأول ، لأنه أيضا مناف للطهارة قطعا . فيمتنع اجتماعهما في زمن واحد وإن جعلته متعلقا بقولك اجتماعهما ، فلا مانع أصلا ، لأن الحدث المتيقن مقدم على الطهارة المشكوك فيها قطعا فتدبر ( 3 ) ، إنتهى . وحاصله التزام اجتماع الشك واليقين في زمان واحد مع تعدد زمان متعلقيهما كأن يتيقن الآن حصول الحدث في زمان ماض أعم من أن يراد بالحدث نفس السبب أو الأثر المترتب ، ثم يشك أيضا في ذلك الآن في وقوع طهارة متأخرة عن زمان ذلك الحدث ، سواء أريد بالطهارة نفس الوضوء أو أثره المترتب عليه . ولا شك أن اجتماع اليقين والشك هنا في زمن
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : كتاب الطهارة - في الوضوء ج 2 ص 398 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 253 . ( 3 ) حاشية مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ص 42 س 13 ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم : 14799 ) .
مفتاح الكرامة — صفحة 563 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي