وليس مبطلا .
شرح
إجماعا فإما أن يتوضأ ويبني كما في الخبر وإما أن يرفع اليد أولا ويتم الصلاة
ويبني على أنه ليس بحدث ، لأن المطلق ينصرف إلى الشائع المتعارف ثم قال :
والأحوط الوضوء والإعادة ما لم يتحقق حرج ، ثم قال : والشيخ الكبير الذي اعتاد
أكل الأفيون وعرض له النعاس في أوقات صلاته فإنه لا يجب عليه الترك إذا
تضرر به قال : وإذا أمكن هؤلاء العلاج وتركوه إهمالا ومسامحة ، فلا شك في
الإثم واستحقاق العقاب ويمكن أن تكون عبادته باطلة ، لأنه ما اعتد لصحتها ثم
قال : ويمكن أن يقال إنه حال الصلاة لا يمكنه ذلك فأشبه ما لو أكل ما أورث هذه
الأمراض عمدا أو قطع يده ( 1 ) إلى آخر ما ذكر .
هذا ، وليعلم أنه يجب عليه التحفظ من نجاسة ثوبه أو بدنه . فإن أهمل مع
الإمكان وتعددت النجاسة أعاد . وإن أمكنه التحفظ من الحدث إذ اختصر الصلاة
أو جلس أو اضطجع وأومأ للركوع والسجود وجب كما في " السرائر ( 2 ) " .
وليعلم أن السلس والمبطون لا يتوضئان إلا عند الشروع فيها كما نص عليه
المصنف وغيره ( 3 ) ، لأنهما إن قدما لا يكون هناك دليل على العفو عن الحدث
المتجدد وتردد في " نهاية الإحكام ( 4 ) " .قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وليس مبطلا ) * أي وإن اعتقد
المشروعية والجزئية وقد تقدم الكلام فيمن كرر المسح معتقدا مشروعيته والحكم
هنا حينئذ كالحكم هناك من دون تفاوت . وفي " الخلاف ( 5 ) " هناك أنه لا خلاف في
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 328 س 7 - 21 ( مخطوط
مكتبة الگلپايگاني ) .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة - في أحكام المضطرين ج 1 ص 351 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 234 .
( 4 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 67 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة - ج 1 ص 79 مسألة 27 . لم نجد في الخلاف إلا القول بالتحريم
والبدعة وإنما الذي صرح بعدم بطلان الوضوء به ، الشهيد في الذكرى وابن إدريس في
السرائر . راجع الخلاف : ج 1 ص 79 و 87 .