ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر دون العكس
شرح
صحة الوضوء إذا كرر المسح . واحتمل في " كشف اللثام " هنا إبطال الوضوء إن
اعتقد المشروعية والجزئية ( 1 ) . قلت وهو الوجه كما سلف بيانه .[ حكم من تيقن الحدث وشك في الطهارة ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( ولو تيقن الحدث وشك في
الطهارة تطهر دون العكس ) * إجماعا فيهما كما في " المنتهى ( 2 ) وكشف
اللثام ( 3 ) " بل الأول إجماعي بين المسلمين كما في " المدارك ( 4 ) " والثاني عليه إجماع
" الخلاف ( 5 ) " ولا نعرف فيه خلافا إلا من مالك كما في " التذكرة " قال فإنه قال : إذا
شك في الحدث وتيقن الطهارة تطهر وهو أحد وجهي الشافعية . وقال الحسن
البصري : إن كان في الصلاة بنى على اليقين وإن كان خارجها توضأ ( 6 ) .
قال الشهيد في " الذكرى ( 7 ) " إن اليقين والشك يمتنع اجتماعهما في وجود
أمرين متنافيين في زمان واحد ، لأن يقين وجود أحدهما يقتضي يقين عدم الآخر
والشك في أحدهما يقتضي الشك في الآخر ، ثم أجاب بحمل اليقين على الظن .
وأورد عليه بعض المتأخرين بأنه عند ملاحظة الاستصحاب ينقلب أحد
طرفي الشك ظنا والطرف الآخر وهما ، فلم يجتمع الظن والشك في الزمان
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 584 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 2 ص 142 .
( 3 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 584 .
( 4 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 254 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة - ج 1 ص 123 مسألة 65 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 210 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة - في أحكام الوضوء ص 98 س 33 .