شرح
المأمور به وهو إيصال الماء إلى البشرة مع تعذره إلا مع الجريان وعدم المماسة ،
ولتصريح جمع من الأصحاب بتعين الغسل على الرجلين إذا تأدت التقية به ، لكونه
أقرب إلى الامتثال وتعلقه بأعضاء الطهارة ( 1 ) ، إنتهى . فتأمل .
وفي " المشكاة " لو تمكن من غسل الجبيرة ، ففي جواز غسلها ووجوبه على
تقدير الجواز نظر أقربه ذلك ( 2 ) ، إنتهى . فتأمل .
وفي " نهاية الإحكام " أيضا لو تكثرت الجبائر بعضها على بعض ففي إجزاء
المسح على الظاهر إشكال أقربه ذلك ، لأنه بالنزع لا يخرجه عن الحائل ( 3 ) .
وفي " المنتهى " إذا تجاوز بالشد عليها موضع الحاجة وخاف من نزعها كان
له المسح عملا بالأصل الفاني للضرر وأوجب بعض الجمهور التيمم معه ، إنتهى ( 4 ) .
السابع : قال في " الخلاف " الجبائر والجروح والدماميل وغير ذلك إذا أمكنه
نزع ما عليها وغسل الموضع وجب ذلك وإن لم يتمكن بأن يخاف التلف أو الزيادة
مسح عليها وتمم وضوءه . ثم ادعى الإجماع ( 5 ) . وكلامه صريح في إلحاق الجروح
والدماميل وغير ذلك بالجبائر . ولعله أراد " بغير ذلك " القروح والكي والحراق
هامش
( 1 ) يبعد أن يكون المراد من ( رياض المسائل ) ما ألفه السيد الفقيه السيد علي الطباطبائي الذي
هو موجود ومطبوع ويؤيده أن العبارة المحكية ليست موجودة فيه ومن المحتمل القريب
أنه غيره ولعل المراد منه هو رياض المسائل وحياض الدلائل للشيخ أحمد بن الشيخ
محمد بن يوسف البحراني المقابي أستاذ الشيخ سليمان الماحوزي صاحب البلغة وتلميذ
العلامة المجلسي وقد نقل عن البحراني صاحب الحدائق أنه لم يجد منه إلا قطعة من كتاب
الطهارة ، وأما التعبير عنه في بعض المواضع من الحدائق بشيخنا فلعله بمعنى كبيرنا وعظيمنا
لا بمعنى أستاذنا ومعلمنا كما هو المتبادر من هذا التعبير وكيف كان فليس الكتاب المذكور
بأيدينا وإنما نقل العبارة المذكورة في الشرح صاحب الحدائق عن رياض المسائل راجع
الحدائق : ج 2 ص 383 - 384 . والظاهر أن الشارح نقلها عن الحدائق فلا تغفل ويمكن
اختلاف نسخ رياض السيد .
( 2 ) لا يوجد كتابه لدينا .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 66 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة - في أفعال الوضوء وكيفيته ج 2 ص 132 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الطهارة - ج 1 ص 158 - 159 مسألة 110 .