شرح
الاستيعاب بالمسح وإمرار اليد على سطحها ، لما فيها من الثقوب والفروج ، فلا
يتأتى استيعاب جميع تلك الخلل والفروج . والعسر لا ينافي الاستحباب . فالمراد
من الاستيعاب إمرار اليد على ما فوقها مرة واحدة من غير جد وجهد ( 1 ) ، إنتهى .
وفي " نهاية الإحكام ( 2 ) " احتمال وجوب أقل مسمى الغسل في المسح . ولعله
بناه على أن بين المسح والغسل عموما من وجه في خصوص ما نحن فيه أو مطلقا .
وفي " شرح المفاتيح " ليس قوله ( عليه السلام ) " وليمسح على الجبائر " مرادا به أنه
يجفف يده عن الرطوبة الزائدة حتى لا يقع جريان أصلا ، كيف وربما كانت الجبيرة
في وسط الذراع ( 3 ) إلى آخر ما ذكر في المقام من تقوية احتمال النهاية إلى أن قال :
ويمكن أن يقال إن اليد وإن كانت مع رطوبة كثيرة إلا أنها بإمرارها على الخرقة
تتشرب الرطوبة ، فلا يتحقق سوى المسح الخالي عن الجريان والجريان يحتاج
إلى تكرار وإكثار الماء فحينئذ يسري فيما تحت الخرقة فيضر ، وعلى تقدير عدم
الضرر يجب غسل ما تحتها بالتكرار أو الوضع في الماء والمفروض عدم
تيسرهما ، فما ذكره العلامة من الفروض النادرة وحكمه مستخرج من القواعد
والعمومات وهي تقتضي ما ذكره رحمه الله تعالى ( 4 ) ، إنتهى .
وعن " رياض المسائل " أنه يجب التخليل مع إمكانه وعدم إمكان النزع
للتوصل إلى إيصال الماء إلى البشرة ولو في موضع المسح لا باعتبار أنه
المفروض دون المسح ، بل باعتبار أنه مقدمة ما أستطيع الإتيان من المسح
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 299 س 18 - 21 ( مخطوط ) .
( 2 ) ولا يخفى أن الغسل والمسح يفترقان ولذا حكى مصحح النسخة المطبوعة عن نسخة
أخرى : الضرب على لفظ الغسل . وعليه فالعبارة المحكية غير واضحة . وأما عبارة النهاية
فبعد حكمه بالمسح على الجبيرة هكذا : ويحتمل وجوب أقل ما يسمى غسلا وهو أوفق
فراجع النهاية : ج 1 ص 64 - 65 .
( 3 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 299 س 24 - 25 ( مخطوط
مكتبة الگلپايگاني ) .
( 4 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة - في أحكام الوضوء ج 1 ص 300 س 16 ( مخطوط مكتبة
الگلپايگاني ) .