شرح
وأما القول بأنه العظم الناتئ في ظهر القدم فهو مذهب الأصحاب قديمهم
وحديثهم . قال العماني ( 1 ) : الكعبان ظهر القدم . وقال الكاتب ( 2 ) : الكعب في ظهر القدم
دون عظم الساق . وهو المفصل الذي قدام العرقوب ، إنتهى . وضمير هو راجع إلى
عظم الساق لا الكعب وإلا لزم التناقض ، على أن قوله وهو المفصل ، قيل ( 3 ) : إنه ليس
منه ، بل من المصنف ولذا لم يذكره في " الذكرى ( 4 ) " وقال المفيد ( 5 ) قبتا القدم . وقال
السيد ( 6 ) : هما العظمان الناتئان في ظهر القدم عند معقد الشراك . ومثله قال
الطبرسي ( 7 ) والتقي ( 8 ) وابن زهرة ( 9 ) وابن إدريس ( 10 ) وسائر المتأخرين ما عدا من
ذكرنا ، فهؤلاء قدماء الأصحاب ومتأخروهم . فأين دعوى المحدث الكاشاني وقد
استفاض نقل الإجماع حتى من الخصم كما يأتي ، وأسنده ابن الأثير ( 11 ) إلى الشيعة
وكذا غيره من العامة كما في " شرح المفاتيح ( 12 ) " .وأما كلام أهل اللغة ففي " الذكرى ( 13 ) " أن لغوية الخاصة متفقون على أن
الكعب هو الناشز في ظهر القدم والعامة مختلفون ، ثم نقل عن الفاضل اللغوي عميد
الرؤساء أنه صنف كتابا في الكعب أكثر فيه من الشواهد على أنه الناتئ في ظهر
هامش
( 1 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 293 .
( 2 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : في كيفية الوضوء ج 1 ص 293 .
( 3 ) الذخيرة : كتاب الطهارة في الوضوء ص 32 س 34 .
( 4 ) الذكرى : أحكام الوضوء ص 88 س 21 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الطهارة في باب صفة الوضوء ص 44 .
( 6 ) الإنتصار : كتاب الطهارة في حد مسح الرجلين ص 115 .
( 7 ) مجمع البيان : في تفسير الآية 6 من سورة المائدة ج 3 ص 167 .
( 8 ) الكافي في الفقه : كتاب الطهارة في مسح الرجلين ص 132 .
( 9 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في فرائض الوضوء ص 491 س 32 .
( 10 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 100 .
( 11 ) النهاية لابن الأثير : باب الكاف مع العين ج 4 ص 178 .
( 12 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ص 273 س 5 .
( 13 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الوضوء ص 88 س 35 .