شرح
الفاضل ( 1 ) هو معنى القربة حيث اقتصر في تفسيرها عليه . واستدل عليه في
" الذكرى ( 2 ) والمدارك ( 3 ) " بالآيات والأخبار . ومنها : كونه تعالى أهلا للعبادة
ومستحقا لها من غير قصد الامتثال وقد جعله الشهيد في " قواعده ( 4 ) " من أعلى
مراتب الإخلاص . وقال الأستاذ الشريف في " مشكاته ( 5 ) " وهي عبادة الأحرار ،
قال : وقصد نيل الثواب عبادة الاجراء والعبيد وبينهما وسائط والكل مجز وإن
تفاوتت في الكمال ، إنتهى . ومنها : قصد تعظيمه . ومنها : المحبة له ، ذكر ذلك الشهيد
في " قواعده ( 6 ) " أيضا وقال بكفايتها .
وقد قطع الفاضل ( 7 ) وصاحب المدارك ( 8 ) بأنه لو نوى إطاعته تعالى شأنه
وموافقة أمره مع الغفلة عن رفع الدرجة والتقرب كان كافيا . قالا : وربما كان أولى
بالجواز . وقال في " المدارك ( 9 ) " وإنما آثر الأصحاب هذه الصيغة مع غموض
معناها لتكررها في الكتاب والسنة ، إنتهى .
والظاهر اتفاقهم على كفاية الجميع ما عدا الثاني ، لأني لم أجد خلافا في
غيره . وفي " شرح المفاتيح ( 10 ) " في توجيه الثاني يمكن أن يقال إن أصل العبادة لله
تعالى خالصة ، لأن الداعي على هذا الخلوص نيل الثواب كما في قوله تعالى :
* ( إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا * إنا نخاف من ربنا يوما
عبوسا قمطريرا * فوقاهم الله شر ذلك اليوم ) * ( 11 ) وقال : بل نقول إنه يمكن أن
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 508 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كيفية الوضوء وأحكامه ص 80 س 3 .
( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 187 .
( 4 ) القواعد والفوائد : الفائدة الثانية ج 1 ص 77 .
( 5 ) لا يوجد لدينا كتابه .
( 6 ) القواعد والفوائد : الفائدة الثانية ج 1 ص 76 .
( 7 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في نية الوضوء ج 1 ص 508 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 187 .
( 9 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في النية ج 1 ص 187 .
( 10 ) مصابيح الظلام : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ص 288 س 30 .
( 11 ) سورة الإنسان : الآية 9 - 11 .