شرح
الوصف والغاية والسيد حمزة بن زهرة ( 1 ) جمع بين الأربعة وبين الطاعة ، قال :
واعتبرنا رفع الحدث لأنه مانع ، والاستباحة لأنه الوجه الذي لأجله أمر برفع
الحدث فما لم ينوه لم يكن ممتثلا ، والطاعة لأنه بذلك يكون الفعل عبادة ، والقربة
ومرادنا بها نيل الثواب لأنه الغرض المطلوب بطاعته ، والوجوب للامتياز عن
الندب ولوقوعه على الوجه الذي كلف بإيقاعه . وابن إدريس ( 2 ) - على ما يحصل
من مجموع كلامه - والمصنف ( 3 ) والشهيد ( 4 ) والكركي ( 5 ) والصيمري ( 6 ) وجماعة ( 7 )
اعتبروا الوجوب أو الندب والقربة وأحد الأمرين من الاستباحة أو رفع الحدث ،
لكنه في " السرائر " لم يذكر القربة كالشيخ في " المبسوط " فإنه لم يذكرها ولم
يذكر الوجه . وترك ذكر القربة لظهورها لا لما قاله العامة ( 8 ) من أن العبادة لا تكون
إلا قربة لأنه مدخول ، إذ صيرورتها قربة بغير قصد ترجيح بلا مرجح . وقد عرفت
مذهب الشهيد في " اللمعة ( 9 ) " وأنه اقتصر على الوجوب والقربة والاستباحة
والشهيد الثاني في " الروضة ( 10 ) " وأنه قال بالقربة والوجوب فقط إلى آخر ما تقدم
نقله فهذه مذاهب القائلين باعتبار الوجوب والندب . واستيفاء الكلام بحذافيره في
كتاب الصلاة .
هامش
( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : في فرائض الوضوء ص 491 س 4 .
( 2 ) السرائر : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 98 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في كيفية الوضوء ج 1 ص 274 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في واجبات الوضوء ج 1 الدرس 3 ص 90 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ج 1 ص 201 .
( 6 ) غاية المرام : كتاب الطهارة في أفعال الوضوء ص 5 س 18 ( مخطوط المكتبة الرضوية
الرقم 2790 ) .
( 7 ) منهم الشيخ في المبسوط : ج 1 ص 19 ، وابن حمزة في الوسيلة : ص 40 ، والمحقق في
المعتبر : ج 1 ص 139 .
( 8 ) المجموع : كتاب الطهارة في نية الوضوء ج 1 ص 312 .
( 9 ) اللمعة الدمشقية : كتاب الطهارة في الوضوء ص 3 .
( 10 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في واجبات الوضوء ج 1 ص 72 .