شرح
وفي " المختلف ( 1 ) " أنه مذهب أكثر علمائنا ، قال في المختلف : إن الخمر وكل
مسكر والعصير إذا غلى والفقاع نجس ذهب إليه أكثر علمائنا كالمفيد والشيخ
والسيد وأبي الصلاح وسلار وابن إدريس . ولعله ظفر به في كتبهم ولم نظفر به .
وقال الأستاذ : يدل على النجاسة والتحريم إجماع الإمامية الذي نقلت
حكايته في مجمع البحرين حيث قال فيه : وبعد غليانه واشتداده نجس حرام
نقل عليه الإجماع من الإمامية ، أما بعد غليانه وقبل اشتداده فحرام أيضا وأما
النجاسة فمختلف فيها ( 2 ) إنتهى . وفي أطعمة " التنقيح ( 3 ) " نقل الاتفاق على أن عصير
العنب إذا غلى حكمه حكم المسكر . وتردد في " نهاية الإحكام ( 4 ) " .
ونسب في طهارة " مجمع البرهان ( 5 ) " إلى الذكرى اختيار النجاسة وفي أطعمته
قال : يظهر من الذكرى اختيار نجاسة عصير التمر والزبيب . وليس لذلك في
الذكرى عين ولا أثر . قال في " الذكرى " بعد أن نسب الحكم بالنجاسة إلى ابن
حمزة والمحقق في المعتبر وذكر أن المصنف تردد في " النهاية " قال : ولم نقف
لغيرهم على قول بالنجاسة ( 6 ) . نعم اختار في " الألفية ( 7 ) " النجاسة وتعجب من ذلك
السيد في " المدارك ( 8 ) " وشيخه المقدس ( 9 ) . ولعل العجب لم يصادف محله .
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 469 .
( 2 ) لم نظفر به في شرح المفاتيح ولا في حاشيته على المدارك ولعله ذكره في رسالته
العصيرية التي صرح أصحاب التراجم بتأليفه له راجع الروضات ج 2 ص 94 .
( 3 ) ليس في التنقيح ذكر من بحث العصير فضلا عن نقله الاتفاق على حكمه راجع التنقيح
ج 4 ص 50 .
( 4 ) المذكور في نهاية الإحكام هو التصريح بنجاسة العصير إذا غلى واشتد وإن لم يبلغ حد
الإسكار راجع نهاية الإحكام ج 1 ص 272 .
( 5 ) مجمع البرهان : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 312 .
( 6 ) الذكرى : كتاب الصلاة في النجاسات ص 13 س 28 .
( 7 ) المذكور في الألفية هو الحكم بنجاسة المسكر وحكمه أي الفقاع ولم يذكر فيه العصير
العنبي فضلا عن حكمه بنجاسته راجع الألفية ص 48 .
( 8 ) المدارك : كتاب الطهارة في النجاسات ج 2 ص 293 .
( 9 ) مجمع الفائدة : كتاب الطهارة في النجاسات ج 1 ص 312 .