شرح
المسام ويمنع من نفوذ الماء من قولهم أردت أن آتيك فغضرني أمر أي منعني أو
من قولهم قوم مغضورون إذا كانوا في خير ونعمة .
وهذا الحكم مشهور كما في " شرح الفاضل ( 1 ) " وبه حكم المصنف في جملة من
كتبه ( 2 ) والشهيد في " الذكرى ( 3 ) " والمحقق الثاني في " جامع المقاصد ( 4 ) " وأبو العباس
في " الموجز ( 5 ) " . وهو ظاهر " الشرائع ( 6 ) " وغيرها ( 7 ) .
وقال في " المنتهى " ويطهر الصلب والخزف المطلي إجماعا ، أما ما كان من
الخشب والخزف غير المغضور والقرع فالأقرب أنه مكروه . وهو اختيار الشيخ .
وقال ابن الجنيد : لا يطهر بالغسل . وهو اختيار أحمد ( 8 ) ، إنتهى .
قلت : ما نسبه إلى الشيخ من أنه مكروه لم أجده وإنما وجدت في " النهاية ( 9 ) "
في باب الأطعمة والأشربة ما نصه : وأواني الخمر ما كان من الخشب والقرع
وما أشبهها لم يجز استعمالها في شئ من المائعات حسب ما قدمناه ، وما كان من
صفر أو زجاج أو جرار خضر أو خزف جاز استعمالها إذا غسلت بالماء ثلاث
مرات . ومثل ذلك قال تلميذه القاضي في " المهذب ( 10 ) " . وذلك ظاهر بخلاف ما
في " المنتهى " ولعله عثر على ذلك في موضع آخر من كتبه . وقول الشيخ وتلميذه
هو ما نقل عن ابن الجنيد . وضعفه المحقق الثاني ، ثم قال : نعم طهارته باطنا موقوفة
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة أحكام الآنية ج 1 ص 497 .
( 2 ) التذكرة : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 87 ، التحرير : كتاب الطهارة أحكام
النجاسات ج 1 ص 26 س 14 ، المختلف : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 505 .
( 3 ) الذكرى : كتاب الصلاة أحكام النجاسات ص 15 س 18 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أحكام الآنية ج 1 ص 195 .
( 5 ) الموجز ( الرسائل العشر لابن فهد ) : كتاب الطهارة في إزالة النجاسات ص 59 .
( 6 ) الشرائع : كتاب الطهارة في الآنية ج 1 ص 56 .
( 7 ) المدارك : كتاب الطهارة في الآنية ج 2 ص 389 .
( 8 ) المنتهى : كتاب الطهارة في الآنية ج 1 ص 190 س 29 .
( 9 ) النهاية : الأطعمة والأشربة ج 3 ص 111 - 112 .
( 10 ) المهذب : الأطعمة والأشربة ج 2 ص 434 .