الثاني : لا يمزج التراب بالماء .
شرح
أجزاء الطهارة في شئ وإنما الكون في المكان من لوازم الجسم . قال : وهو خيرة
المعتبر وتردد ابن إدريس في بعض مسائله ( 1 ) .
وأجاب عن ذلك الأستاذ الشريف ( 2 ) بوجهين : الأول : إن ذلك تصرف عرفا
والثاني : إن البطلان جاء من قبل المسح فإنه قد أخذ فيه تحريك الماسح والحركة
كون . قال : فلو غسل في المغصوب ومسح في خارجه صح وضوءه ، لأنه لم
يؤخذ في الغسل المباشرة . وقد ذهب إلى عدم البطلان جملة من متأخري
المتأخرين وسنتعرض لذلك في موضعين .قوله قدس الله روحه : * ( لا يمزج التراب بالماء ) * قد تقدم الكلام في
المسألة وأن المزج مذهب الراوندي ( 3 ) والعجلي ( 4 ) وأنه قواه في " المنتهى ( 5 ) " وحكم
بعدمه في " المختلف ( 6 ) والمهذب البارع ( 7 ) والمدارك ( 8 ) " وأن الشهيد ( 9 ) حكم بإجزاء
8 المزج وعدمه وقيده الشهيد الثاني ( 10 ) بما إذا لم يخرج عن كونه ترابا ، والفاضل
الهندي ( 11 ) هنا قوى مذهب العجلي ، وضعفه الكركي ( 12 ) إلا فيما إذا كان الإناء ضيق
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة أحكام الأواني ج 1 ص 495 .
( 2 ) لم نعثر على هذه العبارة في كتابه الذي لدينا .
( 3 ) نقله عنه في الذكرى : كتاب الصلاة حكم النجاسات ص 15 س 8 .
( 4 ) السرائر : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 91 .
( 5 ) المنتهى : كتاب الطهارة أحكام الأواني ج 1 ص 188 س 33 .
( 6 ) المختلف : كتاب الطهارة أحكام الأواني ج 1 ص 496 .
( 7 ) المهذب البارع : كتاب الطهارة أحكام الأواني ج 1 ص 266 .
( 8 ) المدارك : كتاب الطهارة أحكام الأواني ج 2 ص 392 .
( 9 ) الذكرى : كتاب الصلاة حكم النجاسات ص 15 س 8 .
( 10 ) المسالك : كتاب الطهارة النجاسات ج 1 ص 133 .
( 11 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 495 .
( 12 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أحكام الآنية ج 1 ص 194 و 195 .