شرح
صحت طهارته ) * المراد أنه تطهر منها بالاغتراف أو الصب منها في اليد ، ثم
التطهير بما في اليد لا بوضع الأعضاء فيها للطهارة أو الصب منها على أعضاء
الطهارة كما نبه عليه في " جامع المقاصد ( 1 ) " وصرح به في " شرح الفاضل ( 2 ) " .
والمستعملة من الذهب والفضة إما أن يكون بالاغتراف منها ومثله الصب
في اليد والغسل به وإما أن يكون بالصب منها على الأعضاء المغسولة وإما أن
يكون بالغمس فيها . والأول قد سبق فيه الغصب أفعال الوضوء فلا مانع من
الغسل به بعد حصوله في اليد ، والثالث قد غصب فيه بنفس الوضوء ، لأن الغمس
غصب ووضوء اللهم إلا أن ينوي الإخراج ، والثاني يحتمل إلحاقه بالأول
أو بالثالث . وعلى التقادير إما أن يكون متمكنا من استعمال الماء المباح في
الإناء المباح بحيث لو أراد الوضوء به لم تبطل الموالاة أو لا يكون متمكنا ،
فعلى الأول يصح وضوؤه بالنحو الأول أعني الاغتراف من دون إشكال ،
وعلى الثاني أي ما إذا لم يكن متمكنا من الإناء المباح ، بل انحصر الماء
في الإناء المغصوب ، فهناك وجهان : البطلان ، لأن الاغتراف يستلزم التصرف ،
فإذا أخذ أولا وغسل وجهه صح غسل وجهه ، فإذا أراد غسل يده كان منهيا
عن التناول لها ، والصحة ، لأن تفريغ الآنية المغصوبة إما جائز أو واجب كما
إذا كان هو الغاصب ، فإذا توضأ بقصد الإفراغ صح ، وكذا إذا توضأ غافلا عن
ذلك ، وأما إذا توضأ بقصد أنه غصب أيضا فيبطل . وأما إذا كان متمكنا من
المباح حين الغمس ، فإن قلنا إنه بإخراج يده يحصل إفراغ ولو يسيرا ، فلو
قصد الوضوء ليفرغ على هذا الوجه احتمل بالإدخال الصحة على تأمل . ( منه
قدس سره ) .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أحكام الآنية ج 1 ص 192 .
( 2 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة أحكام الآنية ج 1 ص 494 .