بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة
شرح
ما نصه : بشرط أن يكون صاحب الآنية غائبا لا يمكن إيصالها إليه أو تطهر عند ضيق
الوقت ، ويبطل أداء الزكاة والخمس ونية الصوم في الدار المغصوبة ، أما الصوم فلا .
وفي " شرح الفاضل " وعندي في حرمة الاغتراف منها أو صب ما فيها تردد ،
لأنهما من الإفراغ الذي لا دليل على حرمته ، وقيل قد تبطل الطهارة من المغصوبة
ولو بالاغتراف أو الصب في اليد لا على أعضاء الطهارة ، لمنافاتها المبادرة إلى
الرد الواجب ، والمنافاة ممنوعة مطلقا ، وقد لا تجب المبادرة . نعم إن وجبت
وتحققت المنافاة وقلنا بالنهي عن الأضداد الخاصة توجه البطلان ( 1 ) ، إنتهى .
وفي " جامع المقاصد " ومثل ذلك لو تطهر مكشوف العورة اختيارا مع ناظر
محترم وإخراج الخمس والزكاة والكفارة في الدار المغصوبة أو نوى الصوم إلى
غير ذلك من المسائل الكثيرة ( 2 ) .[ الطهارة في الدار المغصوبة ]
قوله : * ( بخلاف الطهارة في الدار المغصوبة ) * فإن الطهارة فيها عين
التصرف فيها المنهي عنه كما في " المنتهى ( 3 ) " وفي " الذكرى ( 4 ) " بخلاف الصلاة في
الدار المغصوبة .
والبطلان في هذه هو مذهب أكثر المتأخرين كما في " جامع المقاصد " وقال
فيه : إن الفرق بين المسألتين غير واضح ( 5 ) إلا أنه صار إلى ما عليه الأكثر . وقال
الفاضل الهندي : إن البطلان ممنوع ، لأن التصرف فيها هو الكون فيها وليس من
هامش
( 1 ) عبارة كشف اللثام خالية عن لفظ قيل وإنما الوارد فيه هكذا : وقد تبطل الخ راجع كشف
اللثام : ج 1 ص 494 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أحكام الآنية ج 1 ص 193 .
( 3 ) المنتهى : كتاب الطهارة في أحكام الأواني ج 1 ص 186 س 20 .
( 4 ) الذكرى : كتاب الصلاة في الأواني ص 18 س 23 .
( 5 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أحكام الآنية ج 1 ص 193 .