شرح
غسل الإناء بالتراب قبله على الأصح ( 1 ) . ومثله ما في " المدارك ( 2 ) " حيث قال : وإن
لم يسبق التعفير لم يحصل له من الغسلات شئ .
وفي " الدروس ( 3 ) " ويسقط العدد في الكثير ولا يكفي عن التعفير مع القدرة
عليه على قول ، إنتهى .
وقال الشيخ في " الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) " إذا ولغ الكلب في إناء ، ثم وقع ذلك
الإناء في الماء الكثير الذي بلغ كرا فما زاد لا ينجس الماء ، ويحصل له بذلك غسلة
من جملة الغسلات ، ولا يطهر الإناء بذلك ، بل إذا تمم بعد ذلك طهر .
ولعله أراد أن الوقوع كان بعد التعفير ، لأنه كان ممن يشترط كون التعفير قبل
الغسلتين . وكيف كان فمقتضى عبارته وجوب التعدد في الكثير أيضا . وبه حكم في
" المعتبر ( 6 ) " إلا أنه اكتفى في تحقق التعدد في الجاري بتعاقب الجريتين عليه مع
تقدم غسله بالتراب .
وفي موضع آخر من " المبسوط " إن وقع الإناء في ماء جار وجرى الماء
لم يحكم له بالثلاث ، لأنه لم يغسله ولا دليل على طهارته بذلك ( 7 ) . ونحوه في
" المهذب ( 8 ) " .
وقطع في " المنتهى " باحتساب كل جرية غسلة ، قال : إذ القصد غير معتبر فجرى
مجرى ما لو وضعه تحت المطر ، قال : ولو خضخضه في الماء الكثير وحركه بحيث
تخرج تلك الأجزاء الملاقية عن حكم الملاقاة ويلاقيه غيرها احتسب بذلك غسلة
ثانية كالجريات . قال : ولو طرح فيه ماء لم يحسب به غسلة حتى يفرغ منه ، سواء
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة أحكام الآنية ج 1 ص 192 .
( 2 ) المدارك : كتاب الطهارة الأواني ج 2 ص 394 .
( 3 ) الدروس : كتاب الطهارة درس 19 في النجاسات ج 1 ص 125 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الطهارة في الإناء مسألة 134 ج 1 ص 178 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الطهارة في الإناء ج 1 ص 14 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الإناء ج 1 ص 460 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الطهارة في الأواني ج 1 ص 14 - 15 .
( 8 ) المهذب : كتاب الطهارة الأواني ج 1 ص 29 .