أما لو وضعت في الجاري أو الكر فإنها تطهر مع زوال العين
بأول مرة .
شرح
فلأنه لا أثر له . ويحتمل أن لا يحسب إلا ما ورد بعد زوال العين إن كانت
موجودة ( 1 ) ، إنتهى . وقد تقدم شطر صالح في ذلك .
وقال أبو حنيفة ( 2 ) : الواجب ما يغلب على الظن معه حصول الطهارة . ولأحمد
قولان : أحدهما مرة واحدة وجوبا وهو قول الشافعي ، الثاني سبع مرات أو ثمان
مرات . وبه قال ابن عمر كالولوغ .
قوله قدس سره : * ( أما لو وضعت في الجاري أو الكر فإنها تطهر
مع زوال العين بأول مرة ) * كان الزوال عندها أو قبلها ، بلا تعفير في الولوغ
كما هو نص " نهاية الإحكام ( 3 ) " .
وقال في " الذكرى ( 4 ) " ولا ريب في عدم اعتبار العدد في الجاري والكثير في
غير الولوغ . وفي " البيان ( 5 ) " وفي الجاري والكثير يسقط التعدد ولكن في الولوغ
ينبغي أن يتقدمه التراب ، إنتهى . وهو ظاهر " المختلف ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) " وفي " جامع
المقاصد " مثله حيث قال : بخلاف الكثير فيكفي الغسل به مرة لكن يعتبر في الولوغ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في الأواني ج 1 ص 192 .
( 2 ) ما نقله الشارح من قوله : وقال أبو حنيفة إلى قوله : كالولوغ ، بمجموعه موجود في المنتهى ،
وأما في كتب العامة المعمولة لنقل فتاوى العامة أنفسهم كالمغني والمجموع وغيرهما فليست
العبارة المتقدمة موجودة فيها وإنما المنقول فيها بعض تلك العبارة فراجع المنتهى : ج 1
ص 190 س 5 والمجموع : ج 2 ص 580 وص 592 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الأواني ج 1 ص 296 .
( 4 ) الذكرى : كتاب الصلاة أحكام النجاسات ص 15 س 17 .
( 5 ) البيان : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ص 40 .
( 6 ) المختلف : كتاب الطهارة أحكام الأواني ج 1 ص 498 .
( 7 ) التذكرة : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 81 .