شرح
في " المبسوط ( 1 ) " فجعلها أحوط كما في " النافع ( 2 ) والشرائع ( 3 ) والإصباح ( 4 ) " .
واستدل في " الذكرى " على وجوب الثلاث برواية عمار وقال : لا يضر
ضعفها ، لأنه قد يعلم المذهب بالرواية الضعيفة وخصوصا مع نقل الشيخ
الإجماع ( 5 ) ، إنتهى . ولعله أشار إلى ما في " الخلاف " من قوله : إذ مع الغسلات الثلاث
يحصل الإجماع على طهارته ( 6 ) ، فتأمل فيه ، والشيخ إنما استدل على ذلك بالخبر
والاحتياط ولم يستدل بالإجماع .
وفي " اللمعة ( 7 ) والألفية ( 8 ) " وظاهر " الروضة ( 9 ) " وجوب مرتين حملا على البول .
وأوجب في " الوسيلة ( 10 ) " مرة بمباشرة الحيوانات النجسة بغير الولوغ وهي
الكلب وأخواه والأرنب والثعلب والفأرة والوزغة وثلاثا في غيرها وغير الخمر
وموت الفأرة وولوغ الكلب . قال الفاضل : ولعله أخرج مباشرتها عن مفهوم كون
الإناء قذرا ( 11 ) .
وقال الكركي : يستفاد من قوله " الواجب الانقاء " أن الغسل الوارد على عين
النجاسة إذا أزالها محسوب من الغسل الواجب بخلاف ما لو لم تزل به العين ،
هامش
( 1 ) ظاهر عبارة الشارح كما في كشف اللثام : ج 1 ص 491 : أن الشيخ حكم بأحوطية الثلاث
في المبسوط فقط والحال أن عبارة الشيخ هنا وكذا في النهاية يعطي الحكم بالثلاث لأنه
نقل عن رواية كفاية المرة ثم قال : والأول أحوط . وهذا بمعنى أن الحكم هو الأول وهو الذي
يوافق الاحتياط فتأمل جيدا .
( 2 ) المختصر النافع : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ص 20 .
( 3 ) الشرائع : كتاب الطهارة في الآنية ج 1 ص 56 .
( 4 ) الإصباح ( الينابيع الفقهية ) : فصل في المياه ج 2 ص 5 .
( 5 ) الذكرى : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ص 15 س 14 .
( 6 ) الخلاف : كتاب الطهارة في الأواني مسألة 138 ج 1 ص 182 .
( 7 ) اللمعة : كتاب الطهارة في النجاسات ص 17 .
( 8 ) الألفية : في المقدمات المقدمة الثانية في إزالة النجاسات ص 49 .
( 9 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة كيفية تطهير المتنجس ج 1 ص 307 .
( 10 ) الوسيلة : حكم التطهير ص 80 .
( 11 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة في الأواني ج 1 ص 492 .