تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
واحتمل في " النهاية ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) " حكمية النجاسة عند اليبس . فلو مس رطبا قبل غسل يده لم يحكم بنجاسته . واستظهره فيما يأتي من حكم الأموات من هذا الكتاب . وابن إدريس ( 3 ) على أن الميت من الناس إنما ينجس ملاقيه نجاسة حكمية . قال " الشارح ( 4 ) " وعبارته تحتمل غير ذلك كما أوضحناه في المناهج . قلت : قال في " السرائر ( 5 ) " ويغتسل الغاسل فرضا واجبا ، فإن مس مائعا لا يغسله ولا ينجسه ، وكذا إذا لاقى الجسد الميت من قبل غسله إناء ، ثم أفرغ في ذلك الإناء قبل غسله مائع فإنه لا ينجس ذلك المائع وإن كان الإناء يجب غسله ، لأنه لاقى جسد الميت ، وليس كذلك المائع الذي حصل فيه ، لأنه لم يلاق الجسد . وحمله على ذلك قياس بلا دليل . والأصل في الأشياء الطهارة إلى أن يقوم دليل قاطع للعذر . وإن كنا متعبدين بغسل ما لاقى جسد الميت ، لأن هذه نجاسات حكميات وليست عينيات ، ثم أخذ يستدل على ذلك . وعبارته هذه قد فهم منها المحقق في " المعتبر ( 6 ) " في بحث الجنائز والمصنف في " التذكرة ( 7 ) " هناك والشهيد الثاني في " روض الجنان ( 8 ) وفوائد القواعد ( 9 ) " هناك أيضا أن ابن إدريس ممن يذهب إلى أنه لو مس ماس الميت برطوبة ، ثم لمس رطبا لم ينجس ، وأنت قد سمعت عبارته ، وهو لم يصرح فيها بأن الذي لاقاه جسد كان رطبا حتى يفهم منها ما فهموه . وإذا فرض أنه يابس كان كلامه قويا جدا .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : الطهارة في غسل مس الأموات ج 1 ص 173 . ( 2 ) منتهى المطلب : الطهارة في بيان مس الأموات ج 1 ص 127 - 128 . ( 3 ) السرائر : الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 163 . ( 4 ) كشف اللثام : الطهارة في حكم ملاقي النجاسة ج 1 ص 447 . ( 5 ) السرائر : الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 163 . ( 6 ) المعتبر : الطهارة في غسل مس الميت ج 1 ص 349 . ( 7 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة في غسل مس الميت ج 2 ص 132 - 133 . ( 8 ) روض الجنان : الطهارة في غسل الأموات ص 116 س 9 . ( 9 ) فوائد القواعد : الطهارة في غسل الأموات ص 24 ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم 4242 ) .