شرح
وفي " السرائر ( 1 ) " أن الشارع عفا عن ثوب وبدن أصابه منه دون سعة الدرهم
الوافي المضروب من درهم وثلث وبعضهم يقول : دون قدر الدرهم البغلي
المضروب منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها بغل قريبة من بابل بينهما قريب من
فرسخ متصلة ببلد الجامعين يجد فيها الحفرة دراهم واسعة ، شاهدت درهما من
تلك الدراهم وهذا الدرهم أوسع من الدينار المضروب بمدينة السلام المعتاد
يقرب سعته من سعة أخمص الراحة وقال بعض من عاصرته ممن له علم بأخبار
الناس والأنساب : إن المدينة والدرهم منسوبة إلى ابن أبي البغل رجل من كبار
أهل الكوفة اتخذ هذا الموضع قديما وضرب هذا الدرهم الواسع فنسب إليه
الدرهم البغلي . وهذا غير صحيح لأن الدراهم البغلية كانت في زمن
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقبل الكوفة ، إنتهى .
وقد يجاب بأن وجودها سابق ونسبتها لاحقة لصنعه على قدرها .
وفي " الفقيه ( 2 ) والهداية ( 3 ) والمقنعة ( 4 ) والانتصار ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) والمراسم ( 7 ) والغنية ( 8 ) "
اعتبار الوافي المضروب من درهم وثلث كما في فقه الرضا ( 9 ) ( عليه السلام ) . ولعله هو والبغلي
واحد . وظاهر عبارة " السرائر " المتقدمة تعطي المغايرة ، لكن في " الخلاف ( 10 )
هامش
( 1 ) السرائر : الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 177 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : الطهارة ج 1 ص 72 .
( 3 ) الهداية : الطهارة باب المياه ص 15 .
( 4 ) المقنعة : الطهارة باب تطهير الثياب . . . ص 69 .
( 5 ) الإنتصار : الطهارة ص 13 .
( 6 ) المبسوط : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 36 .
( 7 ) ليس في عبارة المراسم ذكر إلا من الدرهم الوافي متفرقا من دون إضافة إلى الثلث فراجع
المراسم : ص 55 .
( 8 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : الطهارة ص 488 س 31 .
( 9 ) فقه الرضا : باب المياه . . . ص 95 .
( 10 ) ليس في الخلاف ذكر لقوله : وتسميته بالبغلي وإنما هو من العبارة المحكية عن أبي حنيفة
فراجع الخلاف : ج 1 ص 477 مسألة 220 .