شرح
قال الأستاذ في " حاشية المدارك ( 1 ) " لا يخفى أن العامة رووا عن النبي ( صلى الله عليه وآله )
هذا الحكم وأنه إذا كان أقل فلا بأس وإذا كان درهما أو أكثر يجب غسله ، فلعل
هذا كان مشهورا معروفا منه مع أنه غير معلوم هذا الذي ذكره والظاهر أن الدرهم
الوافي إن كان له منشأ كما ذكرنا فليحمل عليه ، إنتهى كلامه أيده الله تعالى .
ورد البهائي ( 2 ) على المدارك بأن أحكامهم متلقاة من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنها لمثبتة
في صحيفة بإملاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخط علي ( عليه السلام ) . فمتروكية البغلي في عصر
الصادق ( عليه السلام ) لا تنافي حمل الأخبار عليه ، إنتهى فليتأمل فيه .
هذا ، وقال في " الغنية ( 3 ) " وما كان دون الدرهم الوافي فقد يجب غسله ولا
بأس بالصلاة فيه ، وإن كان الدم دون الحمصة فلا بأس بأن لا يغسل . ويظهر منه أن
ما دون الحمصة طاهر ، فليتأمل فيه . وقد تقدم غير مرة مذهب أبي علي ( 4 ) وأنه
قال : بعدم نجاسة الثوب بدم كعقد الإبهام الأعلى على أحد النقلين عنه .
ونقل في " الخلاف ( 5 ) " الإجماع على عدم العفو عن المساوي . وفي " كشف
الحق ( 6 ) " نسبته إلى الإمامية وفي " كشف الالتباس ( 7 ) والمسالك ( 8 ) " نقل الشهرة فيه .
ونسبه في " الدلائل " إلى الشيخين وأتباعهم وابني بابويه وابن إدريس والقاضي .
قلت : وكذا في " الوسيلة ( 9 ) " صرح بعدم العفو عن المساوي ، بل كل من نص
هامش
( 1 ) حاشية المدارك : الطهارة أحكام النجاسات ص 79 ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 14799 ) .
( 2 ) الحبل المتين : الصلاة في اشتراط طهارة اللباس ص 177 .
( 3 ) العبارة المحكية في الشرح لا توافق بما في الغنية وإنما هي توافق بما في الفقيه بل هي هي
بعينها راجع الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 488 والفقيه : ج 1 ص 71 ويؤيد ذلك أن الفاضل
في كشف اللثام : نقل هذه العبارة بعينها عن الفقيه راجع كشف اللثام : ج 1 ص 430 .
( 4 ) نقله عنه في كشف اللثام : ج 1 ص 430 .
( 5 ) الخلاف : الصلاة مسألة 220 ج 1 ص 477 - 478 .
( 6 ) نهج الحق وكشف الصدق : الطهارة مسألة 27 ص 419 .
( 7 ) كشف الالتباس : الطهارة أحكام النجاسات ص 78 ( مخطوط مكتبة ملك الرقم 2733 ) .
( 8 ) مسالك الأفهام : الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 125 .
( 9 ) الوسيلة : الطهارة ص 77 .