شرح
منها وغيره فإنما أراد بدمها غير الدماء الثلاثة ، إنتهى . وكأنه أراد أنه يراد حينئذ
من عبارة ابن زهرة ما عدا الدماء الثلاثة لحق المقابلة .
وعن الحسن ( 1 ) أنه قال : إذا أصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلى فيه ثم رآه بعد
الصلاة وكان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه ولم يعد الصلاة وإن كان أكثر من
ذلك أعاد الصلاة . ولو رآه قبل صلاته أو علم في ثوبه دما ولم يغسله حتى صلى
غسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا وقد روي ( 2 ) : أن لا إعادة عليه إلا أن يكون أكثر
من قدر الدينار ، إنتهى .
وظاهره عدم العفو عن الدم قل أو كثر إلا أن ينزل كلامه على أن الفارق بين
العلم وغيره هو قدر الدينار والزائد عليه ، وأما القليل فلا أثر له فتأمل .
وقال صاحب " المعالم ( 3 ) والذخيرة ( 4 ) " لا فرق في الثوب بين المصحوب
والملبوس . ورجح الفاضل ( 5 ) عدم دخول المصحوب . وقواه الأستاذ ( 6 ) إن منعنا
مصاحبته للمصلي . واستشكل فيه في " المنتهى ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) " .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف : الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 477 .
( 2 ) لم نعثر على رواية تدل على اعتبار السعة بأكثر من سعة الدينار وإنما الذي ورد هو اعتبار
السعة بأكثر من الدرهم ، نعم ورد في خبر علي بن جعفر المروي في الوسائل ج 2
ص 1027 : التصريح بلزوم الإزالة إذا كان بقدر الدينار فيمكن الجمع بين هذا الخبر وما ورد
في وجوب الإعادة إذا كان بأكثر من الدرهم بأنه لم يكن في زمن صدور هذه الأخبار فرق
بين الدينار والدرهم من جهة السعة فإذا اعتبرنا كونه أكثر من الدرهم فاللازم كونه أكثر من
الدينار أيضا لتساوي سعتهما إلا أنه جمع لا يرتضى به النفس فتأمل .
( 3 ) المعالم : الفصل الثاني في أحكام النجاسات حكم الدم ( مخطوط مكتبة المرعشي الرقم
4585 ) .
( 4 ) ذخيرة المعاد : الطهارة أحكام النجاسات ص 160 س 41 .
( 5 ) كشف اللثام : الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 427 .
( 6 ) بل أفتى بالتعميم في مصابيح الظلام : الصلاة لباس المصلي ج 2 ص 64 س 17 .
( 7 ) منتهى المطلب : الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 174 س 1 .
( 8 ) نهاية الإحكام : الطهارة في النجاسات ج 1 ص 287 .