شرح
والتذكرة ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) " وأكثر كتب المتأخرين اعتبار الوافي المضروب من درهم
وثلث وتسميته بالبغلي فظاهرهم الاتفاق على الموافقة .
وفي " الوسيلة ( 3 ) " ذكر الدرهم من دون بيان له .
واعتبر الحسن سعة دينار ، وقد سمعت عبارته في شرح المسألة المتقدمة .
قال في " المعتبر " والكل متقارب والتفسير الأول يعني تفسيره بالدرهم
والثلث أشهر ( 4 ) . وحكى اعتبار سعة العقد الأعلى من السبابة والوسطى .
وفي " الروض ( 5 ) " اقتصر على نقل عقدة الوسطى مع تلك الأقوال ثم قال : ولا
تناقض بين هذه التقديرات لجواز اختلاف الدراهم من الضارب الواحد كما هو
الواقع وإخبار كل عن فرد رآه . وحيث نقل عن ابن إدريس أنه شاهده فوجده
يقرب من أخمص الراحة ، فشهادته في قدره مسموعة . وقال الكركي ( 6 ) أيضا :
شهادته مسموعة . وهو يعطي اختيار هذا التقدير .
وفي " الروضة ( 7 ) " جمع باختلاف التقارب أيضا حيث قال : ولا منافاة ، لأن
مثل هذا الاختلاف يتفق في الدراهم بضرب واحد ، إنتهى . فعليه يكون العمل على
الجميع فيتحقق العفو في كل مرتبة .
قال في " المدارك ( 8 ) " : ما حاصله أن الأخبار إنما ذكر فيها اسم الدرهم غير
مقيد بالبغلية ولا بغيرها فيبقى التقييد بلا مستند ، مضافا إلى أنه ذكر في الذكرى
وغيرها أن البغلي ترك في زمن عبد الملك وهو مقدم على زمن الصادق ( عليه السلام ) قطعا ،
فكيف تحمل النصوص الواردة عنهم ( عليهم السلام ) عليه .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 74 .
( 2 ) المعتبر : الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 429 - 430 .
( 3 ) الوسيلة : الطهارة أحكام النجاسات ص 77 .
( 4 ) المعتبر : الطهارة ج 1 ص 430 .
( 5 ) روض الجنان : الطهارة ص 166 س 2 .
( 6 ) جامع المقاصد : الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 170 .
( 7 ) الروضة البهية : الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 301 .
( 8 ) مدارك الأحكام : الطهارة أحكام النجاسات ج 2 ص 314 - 315 .