شرح
ولو وجدها في الأثناء وكان بعد العلم والنسيان ففي " شرح الفاضل ( 1 ) " : بناء
الأمر على حال الناسي ، فإن أوجبنا عليه الاستئناف مطلقا وجب هنا ، وإن فصلنا
بالوقت وخارجه استأنف مع السعة وعند الضيق يطرح الثوب إن أمكن بلا فعل
المنافي وإلا فإشكال ، وإن لم نوجب الاستئناف هناك مطلقا طرح الثوب عنه إن
أمكن بلا فعل المنافي وإلا استأنف إلا عند الضيق ففيه إشكال ، انتهى .
قال الأستاذ ( 2 ) : ووجه بنائه أنه حيث يكون النسيان عذرا يكون الجزء الواقع
صحيحا فيلزم الإتمام وإلا وقع فاسدا فيجب الاستئناف . قال : ولا يخفى ما فيه ، إذ
ربما كان تأثير النسيان مشروطا بمصادفة الكل صحة أو فسادا ، فالحكم بالفساد
يستند إما إلى أصل بقاء شغل الذمة - ولو قلنا بالاجتزاء مع الذكر بعد الفراغ لا
يلزمنا القول به مع الذكر في الأثناء ، إذ القول به قياس مع الفارق - وإما إلى خبر
سماعة ( 3 ) " الخ " .
وقال الأستاذ ( 4 ) في " شرح المفاتيح " : إن القائل بالفساد هناك قائل به هنا لعدم
القول بالفصل ، انتهى .
والأقوى وجوب الإعادة بعد العلم والنسيان إذا وجدها في الأثناء ، في
الوقت وخارجه ، في الضيق والسعة ، كما عليه الأستاذ ( 5 ) .
وإن علم في الأثناء وجهل وقت الحدوث طرحها أو غسلها وأتم صلاته ما لم
يكثر الفعل ، وإن احتاج إلى فعل كثير استأنف كما في " المبسوط ( 6 ) والمعتبر ( 7 )
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 366 .
( 2 ) عبارته تدل على أن كلامه هذا كان تحشية على كلام الفاضل وقد ذكر له حاشية على
كشف اللثام وليست بأيدينا .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 - أبواب النجاسات - ح 8 ج 2 ص 1007 .
( 4 ) مصابيح الظلام : ج 2 ص 58 س 7 .
( 5 ) مصابيح الظلام : كتاب الصلاة ج 2 ص 55 - 57 ( مخطوط مكتبة الكلپايكاني ) .
( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 38 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 443 .