وحكم المشتبه بالنجس حكمه ولا يجوز له التحري وإن انقلب
أحدهما بل يتيمم مع فقد غيرهما
شرح
وقوى الأستاذ ( 1 ) أدام الله تعالى حراسته عدم إلحاق الظن بالعلم فيما مر إلا
الظن المستفاد من دليل شرعي ففيه بحث سيأتي إن شاء الله تعالى .
وقال في " الخلاف " : اختلف أصحابنا واختلفت رواياتهم فيما إذا صلى ثم
رأى على ثوبه نجاسة أو على بدنه وتحقق أنها كانت عليه حين الصلاة ولم يكن
علمها قبل ذلك ، فمنهم من قال : تجب الإعادة على كل حال ، وبه قال الشافعي
وأبو قلابة وابن حنبل وأبو حنيفة ، ومنهم من قال : تجب الإعادة إذا علم في
الوقت ، وإن لم يعلم إلا بعد خروجه لم يعد ، وبه قال ربيعة ومالك ، ومنهم من قال :
إن سبقه العلم بذلك قبل تشاغله بالصلاة أعاد على كل حال ، وإن لم يكن سبقه
العلم بذلك أعاد في الوقت ، وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه . قال : وهذا هو
المختار ، وبه تشهد الروايات ( 2 ) .
وقال في " التذكرة " ولو لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته وتيقن حصولها
في ثوبه أو بدنه حال الصلاة فقولان لعلمائنا : أحدهما : الإجزاء ، اختاره الشيخان
والمرتضى ، ونسبه إلى جماعة كثيرين من العامة يزيدون على اثني عشر رجلا
منهم عطاء وسعيد وسالم ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري وغيرهم . الثاني :
وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه ، اختاره الشيخ في موضع من النهاية ، وبه
قال ربيعة ومالك . وقال الشافعي : يعيد مطلقا ، وهو قول أبي قلابة ، انتهى ( 3 ) . وفرق
بين هذه المسألة والتي قبلها .[ حكم المشتبه بالنجس ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وحكم المشتبه بالنجس حكمه ) *
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : ( مخطوط مكتبة الكلپايكاني ) كتاب الصلاة ج 2 ص 54 س 11 والطهارة في
النجاسات ج 1 ص 486 س 12 .
( 2 ) الخلاف : الصلاة مسألة 221 ج 1 ص 478 - 479 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة لباس المصلي ج 2 ص 491 - 492 .