تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
وحكم المشتبه بالنجس حكمه ولا يجوز له التحري وإن انقلب أحدهما بل يتيمم مع فقد غيرهما
شرح
وقوى الأستاذ ( 1 ) أدام الله تعالى حراسته عدم إلحاق الظن بالعلم فيما مر إلا الظن المستفاد من دليل شرعي ففيه بحث سيأتي إن شاء الله تعالى . وقال في " الخلاف " : اختلف أصحابنا واختلفت رواياتهم فيما إذا صلى ثم رأى على ثوبه نجاسة أو على بدنه وتحقق أنها كانت عليه حين الصلاة ولم يكن علمها قبل ذلك ، فمنهم من قال : تجب الإعادة على كل حال ، وبه قال الشافعي وأبو قلابة وابن حنبل وأبو حنيفة ، ومنهم من قال : تجب الإعادة إذا علم في الوقت ، وإن لم يعلم إلا بعد خروجه لم يعد ، وبه قال ربيعة ومالك ، ومنهم من قال : إن سبقه العلم بذلك قبل تشاغله بالصلاة أعاد على كل حال ، وإن لم يكن سبقه العلم بذلك أعاد في الوقت ، وإن خرج الوقت فلا إعادة عليه . قال : وهذا هو المختار ، وبه تشهد الروايات ( 2 ) . وقال في " التذكرة " ولو لم يعلم بالنجاسة حتى فرغ من صلاته وتيقن حصولها في ثوبه أو بدنه حال الصلاة فقولان لعلمائنا : أحدهما : الإجزاء ، اختاره الشيخان والمرتضى ، ونسبه إلى جماعة كثيرين من العامة يزيدون على اثني عشر رجلا منهم عطاء وسعيد وسالم ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري وغيرهم . الثاني : وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه ، اختاره الشيخ في موضع من النهاية ، وبه قال ربيعة ومالك . وقال الشافعي : يعيد مطلقا ، وهو قول أبي قلابة ، انتهى ( 3 ) . وفرق بين هذه المسألة والتي قبلها .[ حكم المشتبه بالنجس ] قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وحكم المشتبه بالنجس حكمه ) *
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : ( مخطوط مكتبة الكلپايكاني ) كتاب الصلاة ج 2 ص 54 س 11 والطهارة في النجاسات ج 1 ص 486 س 12 . ( 2 ) الخلاف : الصلاة مسألة 221 ج 1 ص 478 - 479 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة لباس المصلي ج 2 ص 491 - 492 .
مفتاح الكرامة — صفحة 533 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي