تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
على عدم وجوب القضاء . وفي " الدلائل " : وقد يفهم من كلام بعضهم أن عدم القضاء إجماعي . وفي " المنتهى ( 1 ) والذكرى ( 2 ) " نسبته إلى أكثر الأصحاب . وفي " نهاية الإحكام ( 3 ) " الأقوى سقوط القضاء . ويظهر من " الخلاف ( 4 ) " أيضا وجود المخالف . وفي " المقنعة " من صلى في ثوب ظن أنه طاهر ، ثم عرف بعد ذلك أنه كان نجسا ففرط في صلاته فيه من غير تأمل له أعاد ما صلى فيه في ثوب طاهر من النجاسات ( 5 ) . وذلك بإطلاقه يؤذن بلزوم القضاء مع الجهل في بعض الصور . وقال الشيخ في " النهاية ( 6 ) " في باب تطهير الثياب إنه لا يعيد مطلقا . وهو مذهب المرتضى ( 7 ) والمفيد ( 8 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 183 س 27 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 17 س 17 . ( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الفصل السابع ج 1 ص 247 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 221 ج 1 ص 479 . ( 5 ) المقنعة : كتاب الصلاة أحكام السهو ص 149 . ( 6 ) النهاية : كتاب الطهارة تطهير الثياب ج 1 ص 267 . ( 7 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 442 . ( 8 ) ليس في المقنعة إلا العبارة المتقدمة التي حكاها عنها في الشرح . ويمكن تفسير عبارته هذه بأن قوله : ثم عرف بعد ذلك ، متعلق بقوله : ظن أنه طاهر ، فيكون المعنى : أنه لو صلى في ثوب ظن أنه طاهر وقد عرف قبل الصلاة بأنه كان نجسا . وهذا التفسير هو الذي يؤيده قوله : ففرط في صلاته فيه ، فإن التفريط في الصلاة لا يمكن إلا بالإهمال في الثوب الذي علم بأنه كان نجسا فلم يطهره . وعليه يكون الفرض في كلامه هو ما إذا سبقه العلم وحكمه بالإعادة المطلقة يكون في هذا الفرض . ويمكن تفسيرها بأن قوله : ثم بعد ذلك ، متعلق بقوله : صلى ، فيكون المعنى : أنه صلى في ثوب ظن أنه طاهر ثم عرف بعد الصلاة أنه كان نجسا فيكون الغرض هو الصلاة في الثوب المظنون كونه طاهرا وإنما العلم بنجاسته وقع بعد الصلاة ، فيكون قوله : ففرط في صلاته فيه ، بمعنى أنه حينما ظن الطهارة لا ينبغي له الاعتماد والاكتفاء بالظن بل كان عليه التحقيق والتفحص فلم يفعل . وعليه يكون الحكم بالإعادة المطلقة في هذا الفرض . ولا يخفى أن الفرض الثاني هو محل الكلام إلا أن حكمه بالإعادة المطلقة لا يوافق ما حكاه عنه من عدم الإعادة المطلقة . وأما الفرض الأول فلا يوافق محل الكلام في المتن والشرح موضوعا وحكما ، فتدبر ويحتمل أن ما حكاه عنه في الشرح كان في غير المقنعة رآه أو سمعه منه .