شرح
على عدم وجوب القضاء .
وفي " الدلائل " : وقد يفهم من كلام بعضهم أن عدم القضاء إجماعي . وفي
" المنتهى ( 1 ) والذكرى ( 2 ) " نسبته إلى أكثر الأصحاب . وفي " نهاية الإحكام ( 3 ) " الأقوى
سقوط القضاء . ويظهر من " الخلاف ( 4 ) " أيضا وجود المخالف .
وفي " المقنعة " من صلى في ثوب ظن أنه طاهر ، ثم عرف بعد ذلك أنه كان
نجسا ففرط في صلاته فيه من غير تأمل له أعاد ما صلى فيه في ثوب طاهر من
النجاسات ( 5 ) . وذلك بإطلاقه يؤذن بلزوم القضاء مع الجهل في بعض الصور .
وقال الشيخ في " النهاية ( 6 ) " في باب تطهير الثياب
إنه لا يعيد مطلقا . وهو مذهب المرتضى ( 7 ) والمفيد ( 8 )
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 183 س 27 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام النجاسات ص 17 س 17 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في الفصل السابع ج 1 ص 247 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 221 ج 1 ص 479 .
( 5 ) المقنعة : كتاب الصلاة أحكام السهو ص 149 .
( 6 ) النهاية : كتاب الطهارة تطهير الثياب ج 1 ص 267 .
( 7 ) نقله عنه في المعتبر : ج 1 ص 442 .
( 8 ) ليس في المقنعة إلا العبارة المتقدمة التي حكاها عنها في الشرح . ويمكن تفسير عبارته
هذه بأن قوله : ثم عرف بعد ذلك ، متعلق بقوله : ظن أنه طاهر ، فيكون المعنى : أنه لو صلى
في ثوب ظن أنه طاهر وقد عرف قبل الصلاة بأنه كان نجسا . وهذا التفسير هو الذي يؤيده
قوله : ففرط في صلاته فيه ، فإن التفريط في الصلاة لا يمكن إلا بالإهمال في الثوب الذي
علم بأنه كان نجسا فلم يطهره . وعليه يكون الفرض في كلامه هو ما إذا سبقه العلم وحكمه
بالإعادة المطلقة يكون في هذا الفرض . ويمكن تفسيرها بأن قوله : ثم بعد ذلك ، متعلق بقوله :
صلى ، فيكون المعنى : أنه صلى في ثوب ظن أنه طاهر ثم عرف بعد الصلاة أنه كان نجسا
فيكون الغرض هو الصلاة في الثوب المظنون كونه طاهرا وإنما العلم بنجاسته وقع بعد
الصلاة ، فيكون قوله : ففرط في صلاته فيه ، بمعنى أنه حينما ظن الطهارة لا ينبغي له
الاعتماد والاكتفاء بالظن بل كان عليه التحقيق والتفحص فلم يفعل . وعليه يكون الحكم
بالإعادة المطلقة في هذا الفرض . ولا يخفى أن الفرض الثاني هو محل الكلام إلا أن حكمه
بالإعادة المطلقة لا يوافق ما حكاه عنه من عدم الإعادة المطلقة . وأما الفرض الأول فلا
يوافق محل الكلام في المتن والشرح موضوعا وحكما ، فتدبر ويحتمل أن ما حكاه عنه في
الشرح كان في غير المقنعة رآه أو سمعه منه .