الثامن : لو غار الماء سقط النزح فإن عاد كان طاهرا . ولو
اتصلت بالنهر الجاري طهرت .
شرح
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( فإن عاد كان طاهرا ) * كما عن بعض
مسائل السيد ( 1 ) وكما في " المعتبر ( 2 ) " بعد التردد ، لأنه - وإن احتمل أن يكون هو
الغائر - احتمل أن يكون غيره والأصل الطهارة .
وظاهرهم طهر أرض البئر بالغور كما تطهر بالنزح ، وعن بعضهم ( 3 ) : قصر
طهارة الأرض على النزح ، فينجس بها المتجدد .
قوله قدس الله روحه : * ( ولو اتصلت بالنهر الجاري طهرت ) *
تساوى قراراهما أو اختلفا ، وكلامه في " التذكرة ( 4 ) " يعطي التسوية بين التساوي *
ووقوع الجاري فيها .
وخص المحقق ( 5 ) طهرها بالنزح ، فلم يطهرها باتصالها بالمتصل الجاري .
ولم يكتف الشهيد والكركي في " الذكرى ( 6 ) والدروس ( 7 ) وجامع المقاصد ( 8 ) "
بتسنم الجاري عليها ، لعدم الاتحاد . وفيه تأمل * * .
* - أي تساوي القرارين ( منه ) .
* * - لأنه إن سلم ففي غير الواقع فيها ، إذ لا شبهة في الاتحاد به والمنحدر
من الجاري إلى نجس من أرض أو ماء لا ينجس ما بقي اتصاله وليس لنا ماء
واحد مختلف الطهارة والنجاسة بدون التغيير ( منه عفى عنه ) .
هامش
( 1 ) نقله عنه في كشف اللثام : كتاب الطهارة تطهير ماء البئر ج 1 ص 41 س 28 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 78 و 79 .
( 3 ) نقله في كشف اللثام : كتاب الطهارة تطهير ماء البئر ج 1 ص 41 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 30 .
( 5 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 78 و 79 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام البئر ص 10 .
( 7 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة في ماء البئر ج 1 ص 120 .
( 8 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في أحكام المياه ج 1 ص 148 .