ولا بالنبع من تحته
شرح
الإجماع غلط . والسيد والشيخ نقلاه مرسلا . وأما المخالفون فلم أعرف به عاملا
سوى ما يحكى عن ابن حي * وهو زيدي منقطع المذهب ( 1 ) . ثم تعجب من دعواه
إجماع المخالف والمؤالف .
ورده في " الروض ( 2 ) " أيضا بأن هذا الفاضل لا يتحاشى في دعاويه مما
يتطرق إليه القدح وقد طعن فيه بذلك جماعة من فضلائنا من أهل عصره وغيره .
قال : إلا أنه غير منكور التحقيق . وقال : إن الحديث الذي صححه العامة وأئمتهم
وحفاظهم : " إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثا " ( 3 ) انتهى .
ثم اختلفوا في معناه . وقد تعرض لبيان معناه الكركي ( 4 ) وغيره ( 5 ) .
قال الأستاذ ( 6 ) : على القول بالإتمام يمكن تسرية الحكم إلى التتميم بالمضاف .قوله قدس سره : * ( ولا بالنبع من تحته ) * . قال في " جامع المقاصد ( 7 ) "
هذا الحكم مشكل ، ويمكن حمله على نبع ضعيف يترشح ترشحا أو نبع لا مادة له .فلو نبع ذو المادة من تحته مع قوة وفوران فلا شبهة في حصول الطهارة .
وفي " الحواشي ( 8 ) " المنسوبة إلى الشهيد إن كان النبع على سبيل التدريج
لم يطهر وإن كان دفعة طهر .
* - قد عرفت مذهب ابن حي في الكر ( منه ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة ج 1 ص 53 .
( 2 ) روض الجنان : كتاب الطهارة في المياه ص 142 س 12 .
( 3 ) عوالي اللآلي : ج 1 ، ص 76 ، ح 155 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في تطهير المياه النجسة ج 1 ص 134 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في الماء القليل ج 1 ص 42 .
( 6 ) لم نعثر عليه .
( 7 ) جامع المقاصد : كتاب الطهارة في تطهير المياه النجسة ج 1 ص 134 .
( 8 ) لا يوجد لدينا كتابه .