شرح
في الولوغ ، اللهم إلا أن يقال - كما مر - إن النزاع فيما عدا الأولى في موضع التعدد ،
فيكون العجلي قائلا بالطهارة .
وفيه : أنه حكم بطهارة الثانية وهي بالنسبة إلى الثالثة في الولوغ كالأولى
بالنسبة إليها في غير الولوغ ، فتأمل .
الخامس : إنه باق على الطهورية ، نقله في " المدارك ( 1 ) " فقال : اختلف القائلون
بعدم النجاسة في أن ذلك على سبيل العفو دون الطهورية أو يكون باقيا على
الطهورية أو حكمه حكم رافع الأكبر ؟ قال بكل قائل ، انتهى .
وقد علمت في أول الفصل أن جماعة قالوا : بأن رافع الأكبر يرفع الحدث
والخبث ، فكيف يجعل القول بالطهورية قسيما للقول بأنه كرافع الأكبر على
الإطلاق ؟ نعم يتم بالنسبة إلى بعض منهم . وتنقيح المبحث يأتي في آخر المسألة .
وفي " الدروس ( 2 ) " جعل هذا القول قسيما لقول السيد فقال : وكرافع الأكبر
على قول وطاهر إذا ورد على النجاسة على قول ، انتهى .
وفيه تأمل أيضا ، لأن السيد يقول إن رافع الأكبر مطهر من الحدث ، كما مر .
هذا كله إن أغضينا عما ذكره في " المعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) " من الإجماع على أنه
لا يرفع حدثا . ويدل عليه أيضا رواية ابن سنان ( 5 ) .
السادس : إنه يجري حكم النجاسة فيما زاد على الواجب وإن ترامت
الغسلات لا إلى نهاية .
ووجهه أنه ماء قليل لاقى نجاسة وطهارة المحل بالقليل على خلاف الأصل
فيقتصر فيه على المحل الذي هو موضع الحاجة .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة الماء المستعمل ج 1 ص 122 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة درس 18 ج 1 ص 122 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في الفروع ج 1 ص 90 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة الماء المضاف ج 1 ص 142 .
( 5 ) الوسائل : ب 9 من أبواب الماء المضاف ح 13 ج 1 ص 155 .
والاستبصار : باب 14 ح 1 ج 1 ص 27 .