شرح
إلى ابن حمزة والبصروي والرابع إلى السيد وابن إدريس كما في " المختلف ( 1 ) "
هذا ، وقد علمت مذهب ابن إدريس ، فتأمل .
وليعلم أن أصحاب هذا القول بعضهم صرح بأنه كرافع الأكبر وبعض أطلق ،
فالمصرح بأنه كرافع الحدث الأكبر يلزمه القول بطهوريته إن كان ممن يقول بذلك
هناك ، وقد عرفتهم فيما سلف ويأتي تمام الكلام .
الرابع : إنه طاهر إذا ورد * على النجاسة دون العكس .
وهذا القول نسبه جماعة إلى السيد والشيخ وابن إدريس وغيرهم ، كما عرفت
ولم أر من اختاره ( ولم أجد أحدا اختاره خ ل ) صريحا سوى صاحب " الكفاية ( 2 ) "
فإنه حكم بطهارة المستعمل إذا ورد الماء على النجاسة وتردد في العكس . وأما
السيد فإنه لم يذكر في " الناصريات ( 3 ) " إلا الفرق بين الورودين ولم يتعرض لحال
الغسالة ، ومن الجائز أن يكون قائلا بأن الماء عند الانفصال نجس ، لأنه قد وردت
عليه النجاسة حينئذ . قال بعد حكم الناصر بعدم الفرق بين الورودين : لا أعرف
لأصحابنا هنا نصا ، والشافعي فرق ، والذي يقوى عندي عاجلا إلى أن يقع التأمل
صحة قول الشافعي . ثم استدل بأنا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على
النجاسة لأدى إلى أن الثوب لا يطهر من النجاسة إلا بإيراد كر . وهذا لا يدل على
طهارة الغسالة ويدل على هذا أن المصنف - وهو ممن يقول بالنجاسة - وافقه في
هذا الفرق فيما سيأتي إن شاء الله تعالى في الفصل الثاني في أحكام النجاسة .
واستحسنه في " السرائر ( 4 ) " مع أنك قد علمت أنه ممن يحكم بنجاسة الأولى
* - قد مر أنه يدل على هذا الفرق قوله ( صلى الله عليه وآله ) " إذا استيقظ أحدكم فلا يدخل
يده الإناء حتى يغسلها " ( بخطه قدس الله نفسه ) .
هامش
( 1 ) المختلف : كتاب الطهارة ج 1 ص 238 .
( 2 ) كفاية الأحكام : كتاب الطهارة الفصل الخامس ص 11 س 16 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : المسألة الثالثة ص 215 .
( 4 ) السرائر : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 181 .