شرح
فيما نحن فيه .
وقال الأستاذ الشريف ( 1 ) دام ظله العالي إنها كالمحل بعدها كما احتمله في
" نهاية الإحكام " فإن كان طاهرا فهي طاهرة كماء الغسلة الثانية فيما يجب فيه
مرتان وأما ما يجب فيه مرة فإنها طاهرة أيضا .
وهذا القول نسبه في " الروض " إلى " الخلاف " . وقد تقدم نقل عباراته . ونسب
في " الروض ( 2 ) " وغيره ( 3 ) القول بأنها كالمحل بعد الغسل كله - فماء الغسالة طاهر
مطلقا سواء في ذلك الأولى والثانية والثالثة - إلى السيد والشيخ والعجلي
وجماعة . وقد تقدم نقل عباراتهم ، فلتلحظ .
وقيل ( 4 ) : إنها كمغسولها قبل الغسل وإن حكم بطهارة المحل بأن ( بل أن خ ل )
ترامت إلى ما لا نهاية . وهذا هو القول السادس الذي ذكرناه آنفا .
وهناك خلاف آخر للقائلين بالنجاسة : فبعض ( 5 ) : إن المستعمل ينجس
بالاتصال والانفصال مطلقا وقيل ( 6 ) : بالطهارة حين الإصابة والنجاسة حين
الانفصال . وقيل ( 7 ) : باختلاف الورود . وقيل ( 8 ) : باختلاف الغسلات . ويعلم القائل
بكل قول مما مر .
ويبقى الكلام في ماذا أرادوا من الانفصال فهل المراد به الانفصال عن جميع
هامش
( 1 ) لم نجده في مصابيحه حسب ما تفحصنا عنه في أكثر مظانه .
( 2 ) روض الجنان : كتاب الطهارة ص 159 س 12 .
( 3 ) كالمهذب البارع : كتاب الطهارة ج 1 ص 118 .
( 4 ) نقله في الروض عن حاشية الألفية راجع : روض الجنان ص 159 س 24 .
( 5 ) الأول يظهر مما نقله عن أبي العباس والمحقق الثاني والشهيد الثاني في روض الجنان
ص 376 ويدل عليه قول المصنف في السطر التاسع والعشرين بعد النقل : ويستبعد جدا
أن يقول . . .
( 6 ) والثاني لازم من حكم بطهارة الغسالة بعد الانفصال كما هو مقتضى القول الثالث .
( 7 ) والثالث لازم القول الرابع المنسوب إلى السيد والشيخ وابن إدريس في ص 374 .
( 8 ) والرابع لازم القول الثاني الذي حكاه الشارح عن جماعة في ص 371 .