شرح
والمبسوط ( 1 ) " حيث حكم فيهما - في مبحث تطهير الثوب - بنجاسة الأولى دون
الثانية ، لكنه حكم فيهما ( 2 ) : بأنه إذا صب الماء على الثوب النجس وترك تحته
إجانة يجتمع فيها ذلك الماء أنه نجس . وأطلق . ويمكن الجمع بأنه اجتمع في
الإجانة مجموع الغسالتين أو أراد الغسلة الأولى فقط . ثم إنه حكم فيهما ( 3 ) أيضا :
بطهارة غسالة الولوغ مطلقا أولى كانت أو ثانية . ففرق بين الثوب وآنية الولوغ .
ويحتمل أن يكون أشار بهذا القول في " الدروس ( 4 ) " إلى من قال : بأن الغسالة
كالمحل بعدها ، فإن كان المحل مما يطهر بالأولى كان المستعمل طاهرا وإن كان
مما يطهر بالثانية كان المستعمل فيها طاهرا والمستعمل في الأولى نجسا . وهو
مختار الأستاذ الشريف ( 5 ) أيده الله تعالى . وقد احتمل ذلك في " نهاية الإحكام ( 6 ) " ،
لأن الذي استثنته الضرورة طهارة الأخيرة وما عداها حاله حال القليل . ولعل هذا
مراد الشيخ في " الخلاف والمبسوط " ، وقد نسبه إلى الخلاف في " الذخيرة ( 7 ) " ، فتأمل .
الثالث : إنه طاهر مطلقا كما في " المبسوط والخلاف " في غسالة الولوغ كما
مر " والوسيلة ( 8 ) والمقنع ( 9 ) " حيث سوى فيهما بينه وبين رافع الأكبر وظاهر
" الذكرى ( 10 ) وشرح الإرشاد ( 11 ) " .
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 36 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الطهارة أحكام النجاسات ج 1 ص 184 مسألة 140 ، والمبسوط : ج 1 ص 37 .
( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 181 مسألة 136 والمبسوط : ج 1 ص 15 .
( 4 ) الدروس الشرعية : كتاب الطهارة ج 1 ص 122 .
( 5 ) الدرة النجفية : الماء المضاف والأسئار ص 7 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة الماء المستعمل ج 1 ص 243 - 244 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : كتاب الطهارة ص 143 .
( 8 ) المذكور في الوسيلة المطبوع ص 74 الحكم بالتسوية بين المستعمل في النجاسات
وبين المستعمل في الكبرى في عدم جواز الاستعمال المساوق للنجاسة لا الطهارة ، ونحوه
ما في المقنع ص 18 فراجعهما حتى تعرف الحال .
( 9 ) تقدم آنفا تحت رقم 8 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الفروع ص 9 .
( 11 ) والأقرب إرادة الروض منه ولا يخفى أنه ليس في عبارته فيه اختيارا لهذا القول
بالصراحة وإنما ذكر دليله ورد ما اعترض عليه فلا تزيد النسبة عن حد الاستظهار راجع
الروض ص 159 .