تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
والطواف
شرح
الإمام فكن عارفا بحقه - ظاهرة البطلان . وعموم المفهوم مما يحكم به العرف ، فدعوى أن المفهوم عند عدم القيام لا وجوب ولو في بعض الأحيان ويراد من كان متطهرا ، غلط محض . وصحيحة زرارة : " إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة " ( 1 ) . والظاهر التعليق في الجميع لا المجموع كما هو حق الواو النائبة عن العامل ، وأيضا يصير الحديث لو لم يرتبط وجوب الوضوء بالوقت ، بمنزلة قولنا إذا دخل الوقت وجب الحج ، على أنه على إرادة المجموع يلزم أن المتوضي قبل الشروع في الصلاة لم يكن آتيا بشئ من أفراد الواجب بل بجزئه . ويؤيده ما رواه الكليني فيما فرض على اليدين إلى أن قال : " والوضوء للصلاة " ( 2 ) . ثم الأخبار ( 3 ) الدالة على أن وجوب الغسل لغيره ، لأن الأصغر داخل في الأكبر مع زيادة في الأكبر ، فتدل عليه بطريق أولى ولذا كل من قال بالوجوب الغيري في الغسل قال هنا دون العكس إن كان هناك قائل . ويشعر بذلك ما دل أن مضمضة وضوء النافلة ينقص ماؤها الوضوء دون مضمضة وضوء الفريضة ( 4 ) ، إلى غير ذلك . قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والطواف ) * هذا مما لم يذكر فيه خلاف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 261 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ص 36 باب في أن الايمان لجوارح البدن كلها وفيه : " والطهور للصلاة " . ( 3 ) وسائل الشيعة : باب 14 من أبواب الجنابة ج 1 ص 483 . ( 4 ) يمكن توجيه العبارة على ما في الشرح بأن المراد أن الماء الذي يتمضمض به في وضوء النافلة ينقص ثواب الوضوء إذا توضأ به بخلاف ما يتمضمض به في وضوء الفريضة . ويمكن أن تكون كلمة الوضوء مصحفة من كلمة الصوم وعليه يكون المعنى : أن ماء مضمضة وضوء النافلة إذا دخل في الحلق ينقض الصوم بخلاف ماء مضمضة وضوء الفريضة فإنه إذا دخل في الحلق لا ينقضه ويؤيده ما ورد في ذلك من الأخبار : راجع الوسائل ج 7 ص 49 باب 23 من أبواب ما يمسك عنه الصائم .