والطواف
شرح
الإمام فكن عارفا بحقه - ظاهرة البطلان . وعموم المفهوم مما يحكم به العرف ،
فدعوى أن المفهوم عند عدم القيام لا وجوب ولو في بعض الأحيان ويراد من كان
متطهرا ، غلط محض .
وصحيحة زرارة : " إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة " ( 1 ) . والظاهر التعليق
في الجميع لا المجموع كما هو حق الواو النائبة عن العامل ، وأيضا يصير الحديث
لو لم يرتبط وجوب الوضوء بالوقت ، بمنزلة قولنا إذا دخل الوقت وجب الحج ،
على أنه على إرادة المجموع يلزم أن المتوضي قبل الشروع في الصلاة لم يكن
آتيا بشئ من أفراد الواجب بل بجزئه .
ويؤيده ما رواه الكليني فيما فرض على اليدين إلى أن قال : " والوضوء
للصلاة " ( 2 ) . ثم الأخبار ( 3 ) الدالة على أن وجوب الغسل لغيره ، لأن الأصغر داخل في
الأكبر مع زيادة في الأكبر ، فتدل عليه بطريق أولى ولذا كل من قال بالوجوب
الغيري في الغسل قال هنا دون العكس إن كان هناك قائل . ويشعر بذلك ما دل أن
مضمضة وضوء النافلة ينقص ماؤها الوضوء دون مضمضة وضوء الفريضة ( 4 ) ، إلى
غير ذلك .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( والطواف ) * هذا مما لم يذكر فيه خلاف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الوضوء ح 1 ج 1 ص 261 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 36 باب في أن الايمان لجوارح البدن كلها وفيه : " والطهور للصلاة " .
( 3 ) وسائل الشيعة : باب 14 من أبواب الجنابة ج 1 ص 483 .
( 4 ) يمكن توجيه العبارة على ما في الشرح بأن المراد أن الماء الذي يتمضمض به في وضوء
النافلة ينقص ثواب الوضوء إذا توضأ به بخلاف ما يتمضمض به في وضوء الفريضة . ويمكن
أن تكون كلمة الوضوء مصحفة من كلمة الصوم وعليه يكون المعنى : أن ماء مضمضة وضوء
النافلة إذا دخل في الحلق ينقض الصوم بخلاف ماء مضمضة وضوء الفريضة فإنه إذا دخل
في الحلق لا ينقضه ويؤيده ما ورد في ذلك من الأخبار : راجع الوسائل ج 7 ص 49 باب 23
من أبواب ما يمسك عنه الصائم .