تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
كونه واجبا موسعا إذا تعذر الماء في غير وقت الفريضة لم يمكن تحصيل هذا الواجب . وما يستنبط من الأخبار من أن الوضوء من الأمور المرغب فيها كمن توضأ وبات بمنزلة من بات مصليا ( 1 ) . وما دل على تهنية من توضأ ودخل المسجد ( 2 ) . وما دل على أن من أحدث ولم يتوضأ فقد جفى الله تعالى ( 3 ) . وما دل على أن من مات على وضوء مات شهيدا ( 4 ) . وما دل على ارتباط الوضوء بالصلاة ، كما ورد أن الصادق ( عليه السلام ) إذا جامع وأراد العود توضأ للصلاة ثم إذا أراد العود توضأ للصلاة ( 5 ) . ومثل ذلك مما يدل على استحضار الصلاة عند ذكر الوضوء ، كما أجاب الصادق ( عليه السلام ) من سأل عن رجل رعف وهو على وضوء : بأنه " يغسل آثار الدم ويصلي " ( 6 ) . ونحو ذلك . هذا كله مضافا إلى الأصل ، وقوله تعالى : " إذا قمتم " حيث دل على تعليق أصل الوجوب ، لبعد تعليق الفورية على القيام إلى الصلاة ، ومفهوم الشرط حجة . ولا فرق بين أن يراد القيام عن النوم كما نقل عليه الإجماع في " المنتهى ( 7 ) والبيان ( 8 ) " ودلت عليه موثقة ابن بكير ( 9 ) ، أو يراد بالقيام ، الإرادة مجازا ، لأنه ظاهر في أن المراد أن الوجوب مشروط بالصلاة ، وإدخال القيد في المنطوق لينفي في المفهوم فنقول : المراد فاغسلوا للصلاة حتى يكون المفهوم لا تغسلوا للصلاة يمنعه ظاهر العرف واللغة . ودعوى أن المراد من الآية مجرد الشرط - كما تقول إن زرت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الوضوء ج 1 ص 265 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب الوضوء ج 1 ص 266 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 268 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب الوضوء ح 3 ج 1 ص 268 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الوضوء ح 2 ج 1 ص 270 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب نواقض الوضوء ح 7 ج 1 ص 188 . ( 7 ) منتهى المطلب : الطهارة كيفية الوضوء ج 1 ص 195 . ( 8 ) لم نجد فيه اجماعا محكيا على ما ادعاه في المتن . ( 9 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب نواقض الوضوء ح 7 ج 1 ص 180 .