تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
عند ظن الوفاة بل سنذكر بطلان الفهم . ثم إن سيرة الفقهاء على خرط الطهارة في سلك شرائط الصلاة دون الواجبات الأصلية بل العوام لا يعرفون إلا أن الوضوء واجب للصلاة وأنه من شرائطها ، هذا كله مضافا إلى الإجماعات المنقولة وعدم العثور على المخالف في المسألة سوى ما نقل عن بعض العامة ( 1 ) وأشار إلى ذلك الشهيد في " الذكرى " بعد أن اختار في الغسل الوجوب الغيري بقوله : وربما قيل بطرد الخلاف في كل الطهارات لأن الحكمة ظاهرة في شرعيتها مستقلة ( 2 ) . ويحتمل أن يكون ذلك احتمالا منه ، لأني قد تتبعت فلم أعثر على هذا القول للعامة أيضا . وهذه العبارة هي التي استند إليها صاحب " الذخيرة ( 3 ) والكفاية " ( 4 ) وصاحب " المفاتيح ( 5 ) " في عد الوجوب الغيري مشهورا والنفسي قولا . وصاحب " المدارك ( 6 ) " تنحى عن ذلك فنسب حكاية القول إلى الذكرى لكنه مال إليه وأخذ يستدل عليه بما لا ينهض بالدلالة على ذلك . ومما يشير إلى مذهب الأصحاب من الأخبار قوله ( عليه السلام ) : " يكفيك التراب عشر سنين " ( 7 ) . فإن كفاية التراب عشر سنين ، ظاهرة في رفع ما يجب مطلقا فمع
هامش
( 1 ) الذي يظهر من كتب القوم فيما تتبعنا هو عدم وجدان هذا القول كما ذكره الشهيد إلا أن المحكي عن المالكية والحنفية هو جواز الوضوء قبل الوقت لمن علم بتعذره عليه بعد الوقت وهذا يدل على نوع من شرعيته المطلقة ويدل عليه ما حكي عن الحنفية في الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 151 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : الصلاة الفصل الثالث ص 23 . ( 3 ) ذخيرة المعاد : الطهارة ص 2 س 12 . ( 4 ) كفاية الأحكام : الطهارة ص 2 . ( 5 ) مفاتيح الشرائع : مفتاح 40 من مفاتيح الصلاة ج 1 ص 38 . ( 6 ) مدارك الأحكام : الطهارة ج 1 ص 10 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب التيمم ج 2 ح 12 ص 984 ومستدرك الوسائل : ج 2 ص 541 والذي ورد في كتب الحديث هو قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " يكفيك الصعيد " بدلا عن " التراب " ولم يرو هذا الخبر عن غيره فيما تتبعنا . وغير خفي أن النقلين مختلفان معنى كما أنهما مختلفان لفظا لأن الصعيد مردد بين وجه الأرض والتراب ، والتراب لا ترديد فيه .