شرح
الكثرة العرفية بالنسبة إلى الأواني والحياض التي يستسقى منها الدواب وهي
غالبا تقصر عن الكر . وأشار إليه في " التذكرة ( 1 ) " أيضا . وفي " المدارك ( 2 ) " نعم ما
قال في المنتهى .
وفي " الوسيلة ( 3 ) " جعل المياه ثلاثة أقسام كالنهاية ثم قال : إن ماء المصانع إن
بلغ كرا لم ينجس وإلا نجس لكنه يطهر بإكثار الماء الطاهر عليه ثم قال : إن مياه
الحياض والأواني إن بلغ كرا فحكمه عدم النجاسة وإلا نجس ، لكنه لم يمكن
تطهيره إلا بإخراجه من موضعه وغسل الموضع ، لأن غسل الحياض والأواني غير
متعذر وغسل المصانع والغدران والقلبان متعذر فخفف فيه . وقريب منه ما في
" الغنية ( 4 ) " .
هذا ، وقال المرتضى ( 5 ) في شرح قول الناصر : إنه لا فرق في نجاسة القليل
بين ورود الماء على النجاسة وورودها عليه ، ما نصه : لا أعرف لأصحابنا هنا
نصا ، والشافعي فرق فاعتبر القلتين في ورود النجاسة على الماء لا في ورود الماء
على النجاسة وخالفه سائر الفقهاء . والذي يقوى عندي عاجلا - إلى أن يقع
التأمل - صحة قول الشافعي . وقد قطع به المصنف في آخر الفصل الثاني
في أحكام إزالة النجاسة - كما سيأتي إن شاء الله تعالى - وفي " المنتهى ( 6 ) ونهاية
الإحكام 7 " .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة الماء المطلق ج 1 ص 20 .
( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة مقدار الكر ج 1 ص 52 .
( 3 ) الوسيلة : فصل في أحكام المياه ص 72 - 73 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة ص 490 س 1 - 3 .
( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة ص 215 ( المسألة الثالثة ) .
( 6 ) ظاهر عبارة المنتهى في ج 1 ص 68 خلاف المحكي عنه في المقام ، وأصرح منه في
الخلاف عبارته في بحث المضاف حيث صرح بعدم الفرق بين ورود الماء على النجاسة
وورودها عليه راجع ص 141 - 142 وكذا عبارة النهاية لا دلالة فيها على ما هو المنسوب
إليه في المقام راجع النهاية ج 1 ص 231 ، الفصل الثالث .
( 7 ) تقدم آنفا تحت رقم 6 .