وإن بقيت أوصافه سواء قلت النجاسة كرؤوس الإبر من الدم أو كثرت
شرح
وقد تقدم ذكرهم وذهب الحسن البصري ( 1 ) وإبراهيم النخعي ومالك وداود وسعيد
بن المسيب وأبو هريرة والأوزاعي والثوري وابن أبي ليلى وعكرمة وجابر بن
زيد وحذيفة إلى الطهارة ، ونقل ذلك عن ابن عباس ( 2 ) ، بل نسب القول بالطهارة إلى
مشهور قدمائهم .
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( سواء قلت النجاسة كرؤوس الإبر
من الدم أو كثرت ) * نبه بذلك على خلاف الشيخ في " الإستبصار ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) " .
قال في " الإستبصار " إن ما لا يدركه الطرف من الدم مثل رؤوس الإبر إذا وقع
في الماء القليل لم ينجسه . وقد نسبه في " غاية المراد ( 5 ) " في آخر باب الطهارة إلى
كثير من الناس وفي " المبسوط ( 6 ) " قال : من الدم وغيره .
وإلى ما في الاستبصار جنح صاحب " المدارك ( 7 ) " * فرجح جانب الطهارة ، ثم
قال : إلا أن القول بالنجاسة أحوط . وهو خلاف المشهور كما صرح به هو في
" المدارك ( 8 ) " وغيره ( 9 ) .
* - لو تم ما رجحه صاحب المدارك بطل ما حققه أولا فليلحظ كلامه ( منه
قدس سره ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الطهارة في الماء المطلق ج 1 ص 22 ، والمجموع : ج 1 ص 113 ،
والمغني : ج 1 ص 54 ، والتفسير الكبير : ج 24 ص 94 ، ونيل الأوطار : ج 1 ص 36 ، وبداية
المجتهد : ج 1 ص 24 .
( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 .
( 3 ) الإستبصار : باب 10 من أبواب المياه ج 1 ص 23 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الطهارة تحديد الكر ج 1 ص 7 .
( 5 ) غاية المراد : كتاب الطهارة ص 8 س 14 ( مخطوط المكتبة الرضوية الرقم 249 ) .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 7 .
( 7 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 139 - 140 .
( 8 ) مدارك الأحكام : كتاب الطهارة أحكام المياه ج 1 ص 139 - 140 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في المياه ص 9 س 11 .